الصفحة 7 من 86

ولا يعني هذا أن الشيخ رحمه الله ينبذ الاختراعات الحديثة، والعلوم الكونية، أو أنه يعدها من قبيل السحر والشعوذة، كما ذهب إلى ذلك بعض ضيقي الأفق من معاصريه، كلا! بل الأمر على النقيض من ذلك، فقد كان مبادرًا إلى الاستفادة مما هيأ الله منها من المنافع؛ كمكبر الصوت «الميكرفون» ، والمذياع وغيرها. وألف في ذلك رسالة لطيفة بعنوان: «الدلائل القرآنية في أن العلوم النافعة العصرية داخلة في الدين الإسلامي» مستهل سنة 1375هـ. وإنما أراد أن الدجال يفتن الناس بوسائل يخفى عليهم سببها، فيتوهمون أنه يخلق ابتداءً، ويقلب حقائق الأشياء، وأنه الله! تعالى الله وتقدس. قال الشيخ في تفسير قول النبي صلّى الله عليه وسلّم عن الدجال: (هو أهون على الله) : (أي من أن يكون لهذه المذكورات حقائق صحيحة تدل على صدقه. وإنما معه أمور ومخترعات موجودة مشتركة) . والله أعلم.

فتنة يهود، وسعيهم: لإقامة دولة إسرائيل على أرض فلسطين:

عاصر الشيخ رحمه الله مساعي اليهود للعودة من الشتات إلى أرض فلسطين، وإقامة مملكة لليهود:

ـ فحين انعقد المؤتمر الصهيوني الأول في «بال» في سويسرا، سنة 1897م، كان ابن عشر سنين.

ـ وحين صدر «وعد بلفور» بمنح اليهود وطنًا قوميًا في فلسطين، سنة 1917م، كان ابن ثلاثين سنة.

ـ وحين صدر قرار الأمم المتحدة بتدويل القدس، وتقسيم فلسطين، سنة 1947م، كان قد بلغ ستين سنة.

وخلال هذه المحطات التاريخية، شهد تدفق اليهود من أصقاع الأرض تحت حماية النصارى، وخاصة أمريكا وبريطانيا، وتشريد المسلمين وإخراجهم من ديارهم. ثم تُوِّج ذلك بإعلان قيام دولة إسرائيل سنة 1368هـ/1948م، قبل وفاة الشيخ بثمان سنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت