الصفحة 8 من 86

وقد اعتبر الشيخ، رحمه الله، الأمم الداعمة لإسرائيل جزءًا من فتنة الدجال، فقال: (إنهم الأمم الذين وراء فارس والروم من الأمم الفرنجية وتوابعهم، وكونهم السبب الوحيد الذي مهد لليهود ملك فلسطين، وساعدوهم بالقوة المادية والسياسية، كما هو معروفٌ لا يخفى على أحد .. ومن عرف كيف عملت اليهود مع الإنكليز، وتأكد بينهم الوعد المسمى بوعد بلفور، وكيف حاولوا المحاولات العظيمة، وسخروا الأمم القوية لتمهيد مصالحهم لم يستبعد أن هذه فتنة الدجال الخاصة) .

لقد كانت هذه النازلة، ولا تزال، فتنة عظيمة، وداهية جسيمة، أشعلت نارها، وأذكت أَوَارها الفتنتان السابقتان، لتكون بدورها توطئة للفتنة الكبرى المنتظرة، التي يتزعمها المسيح الأعور الدجال، ويكون اليهود لحمة سداها، وعامة أتباعها، حتى يكشفها الله بنزول المسيح الصادق عيسى ابن مريم، فيهتك ستره، ويبين عواره ودجله، ويقتله.

وهكذا ينظم الشيخ، رحمه الله، هذه الفتن الثلاث، بثاقب فكره، وبعد نظره، في سلك واحد، واسطة عقده فتنة المسيح الدجال، المأمور بالاستعاذة منها كل أحد، في كل حين.

يقول رحمه الله: (ولكن فتنته على العرب والمسلمين عظيمة، وتفوقهم عليهم بالمخترعات أمر معلوم. والواقع الآن يشهد بما ذكرنا. وهذه الفتنة الصهيونية لها توابع كثيرة إلى الآن لم تتم، وهم يسعون فيها .. فكم شاهد الناس ممن افتتن في هذه الأوقات بدعايات الإلحاد، ودعوة المستعمرين) .

ومع كل ذلك، فإن الشيخ لا تفارقه أريحيته، وحسن ظنه بالله، وعظيم تفاؤله، فما أجمل قوله: (ولكن سيأتي من لطف الله ما لا يخطر بالبال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت