الصفحة 9 من 86

وهذه الرسالة التي ألفها الشيخ قبل وفاته بست سنين، وخطها بيمينه، صغيرة الحجم، عظيمة النفع، لا سيما في هذا الوقت الذي ازداد فيه أذى اليهود للمسلمين في فلسطين، وأعملوا فيهم القتل والتشريد، وهدم البيوت، وساموهم سوء العذاب، حتى تسلل اليأس والقنوط إلى بعض النفوس الضعيفة. ففيها برد اليقين، وبشارة المؤمنين، بنصر الله، وقريب روحه وفرجه.

وقد جعلها الشيخ قسمين:

الأول: في ذكر أحاديث الدجال. سرد فيه جملةً صالحة من أحاديث الدجال، من الصحيحين.

الثاني: الكلام على هذه النصوص.

ولم يصنع الشيخ عنوانًا لها، فرأيت أن يعنون لها بهذا العنوان: [فتنة الدجال] .

وقد كان عملي في إخراج هذه الرسالة يتلخص في الأمور الآتية:

1 ـ مقدمة تعريفية، تكشف جوانب من شخصية الشيخ عبد الرحمن السعدي، وتبرز قيمة هذه الرسالة والحاجة إليها، وهو ما تقدم أعلاه.

2 ـ تحرير النص، وإعادة نسخة من النسخة الأصلية، مستعينًا بالنسخة الخطية التي نقلها الأستاذ الفاضل عبد الله بن سليمان السلمان، كاتب الشيخ، حفظه الله.

3 ـ توثيق النقول التي أحال عليها الشيخ، وإصلاح غلطها، ورد سقطها.

4 ـ عزو الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية المذكورة إلى مصادرها.

5 ـ التعليق في الحواشي؛ بشرح الغريب، وبيان المبهم، وشرح المجمل، والتعريف ببعض المواضع والأشخاص، والتنبيه على ما يقتضي الاستدراك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت