يكون اسم جنس [1] ، وإن كان طائفة من أهل العلم يرون أنهم
طائفة مخصوصة من دول السوفييت، وهم المعروفون الآن بهذا
الاسم. فكونه اسم جنس يشملهم، ويشمل من وراءهم، أولى
لوجهين:
أحدهما: أن الأوصاف المذكورة في الكتاب السنة تنطبق كل الانطباق على تلك الأمم المذكورة جميعهم، مثل قوله: «من كل حدبٍ ينسلون» . والشر الذي وصل إلى المسلمين منهم عامة، وإلى العرب خاصة، ووصف
كثرتهم، وكثرة كفرهم، وأنهم أكثر بعث النار، وغيرها مما هو صريح
فيهم.
الثاني: إن إخبار النبي صلّى الله عليه وسلّم عن بعث النار، وأنه من كل ألفٍ تسعمائة وتسعة وتسعون في النار، وواحد في الجنة، وأن جمهور هذا العدد من يأجوج ومأجوج، لا يتصور أن يكون إلا اسم جنس. ولما كان الإشكال في هذه المسألة قد وقع لكثير من الناس، لم يتضح لهم الأمر فيها، مع أن من نظر إلى أدلتها الشرعية والعقلية لم يَرْتَب، أحببت أن أورد من كلام أهل العصر المعتبرين، والذين لهم المعرفة التامة في هذه الأمور، ما يدل على ما ذكر:
(1) - قال الجرجاني: (اسم الجنس: ما وضع لأن يقع على شيءٍ، وعلى ما أشبهه، كالرجل، فإنه موضوع لكل فردٍ خارجي على سبيل البدل، من غير اعتبار تعينه، والفرق بين الجنس واسم الجنس: أن الجنس يطلق على القليل والكثير، كالماء، فإنه يطلق على القطرة والبحر. واسم الجنس لا يطلق على الكثير، بل يطلق على واحد على سبيل البدل، كرجل، فعلى هذا كان كل جنس اسم جنس، بخلاف العكس) . التعريفات 41.