فهرس الكتاب
وفي رواية الترمذي"أن النبي صلى الله عليه وسلم لوى عنق الفضل، فقال له العباس: لويت عنق ابن عمك؟ قال: رأيت شابًا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما".
(حتى أتى بطن محسر فحرك قليلًا) قال النووي:"محسر"بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المشددة، سمي بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه، أي أعيى وكل. ومعنى"حرك قليلًا"حرك دابته أكثر من حركتها، أي أسرع.
(مثل حصى الخذف) متصل بقوله"فرماها بسبع حصيات"وجملة"يكبر مع كل حصاة"معترضة بين الصفة والموصوف، وحصى الخذف هو الحصا الذي في قدر حبة الباقلاء، والتي توضع بين السبابة والإبهام فترمى. والخذف الرمي.
(فنحر ثلاثًا وستين بيده) قال النووي: هكذا هو في النسخ"ثلاثًا وستين بيده"وكذا نقله القاضي عياض عن جميع الرواة سوى ابن هامان، فإنه رواه"بدنة"قال: وكلامه صواب، والأول أصوب.
(ثم أعطى عليًا فنحر ما غبر) أي ما بقي، ومفعول"أعطى"الثاني محذوف، أي أعطى عليًا السكين، أو أعطاه ما بقي.
(وأشركه في هديه) أي في ذبح هديه، وليس المراد كما هو الظاهر أنه أشركه في نفس الهدي، قال القاضي عياض: وعندي أنه لم يكن تشريكًا حقيقة، بل أعطاه قدرًا يذبحه، والظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر البدن التي جاءت معه من المدينة، وكانت ثلاثًا وستين وأعطى عليًا البدن التي جاءت معه من اليمن، وهي تتمم المائة.
(ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر، فطبخت، فأكلا من لحمها) قال النووي: البضعة بفتح الباء لا غير، وهي القطعة من اللحم، ولما كان في الأكل من كل واحدة من المائة منفردة كلفة جعلت في قدر ليكون شاربًا من مرق الجميع الذي فيه جزء من كل واحدة، ويأكل من اللحم المجتمع في المرق ما تيسر.
(فأفاض إلى البيت) الإفاضة النزول من عرفات، والتقدير: فأفاض إلى البيت، فطاف طواف الإفاضة.
(انزعوا بني عبد المطلب) بكسر الزاي، أي اسقوا بالدلاء، وانزعوها بالحبال، وكانوا يغرفون ماء زمزم من البئر بالدلاء، ويصبونه في الحياض ونحوها، ويسيلونه للناس.
(فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم) معناه: لولا خوفي أن يعتقد الناس ذلك من مناسك الحج، ويزدحمون عليه بحيث يغلبونكم ويدفعونكم عن الاستقاء لاستقيت معكم، لكثرة فضيلة هذا الاستقاء.