لو آمنت بربك فأما إذ كفرت به فإن الله عز وجل أبدلك به هذا ويفتح له باب إلى النار ثم يقمعه قمعة بالمطراق يسمعها خلق الله كلهم غير الثقلين"فقال بعض القوم: يا رسول الله ما أحد يقوم عليه ملك في يده مطراق إلا هبل عند ذلك فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت) ."
(المسند 3/3-4) ، وأخرجه الطبري (التفسير 16/591 ح 20762) عن الحسين بن سلمة ومحمد بن معمر البحراني، كلاهما عن أبي عامر به. وعزاه الهيثمي لأحمد والبزار وقال: ورجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد 3/48) . وقال ابن كثير: إسناده لا بأس به (التفسير 4/417) وقال السيوطي: سنده صحيح (الدر المنثور 4/80) . وقال محمود شاكر في حاشية الطبري: حديث صحيح الإسناد. وقال الألباني: حديث صحيح (ظلال الجنة ح 865) .
قال الطبري: حدثنا محمد بن خلف العسقلاني قال: حدثنا آدم قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: تلا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) ، قال: ذاك إذ قيل في القبر: من ربك؟ وما دينك؟ فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، جاء بالبينات من عند الله فآمنت به وصدقت.
فيقال له: صدقت، على هذا عشت، وعليه مت، وعليه تبعث.
(التفسير 16/596 ح 20769) . وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان 7/380-382 ح 3113) والحاكم في المستدرك (1/379-380) وصححه على شرط مسلم، وأقره الذهبي. وذكره الهيثمي في المجمع (3/51-52) مطولًا وقال: رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن، قال محقق الطبري: خبر صحيح الإسناد. وقال محقق الإحسان. (إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا) ، أما (الحياة الدنيا) فيثبتهم بالخير والعمل الصالح، وقوله (وفي الآخرة) ، أي في القبر.
قوله تعالى (ألم ترَ إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار)
قال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان عن عمرو عن عطاء سمع ابن عباس (ألم تر إلى الذين بدّلوا نعمة الله كفرا) قال: هم كفار أهل مكة"."
(صحيح البخاري 8/229- ك التفسير- سورة إبراهيم، ب(الآية) ح/4700) .