فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 2189

أخرج الطبري بسنده الحسن من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما) ثم قال (ورأى المجرمون النار فظنوا) وقال (سمعوا لها تغيظا وزفيرا) وقال (دعوا هنالك ثبورا) أما قوله (عميا) فلا يرون شيئًا يسرهم، وقوله (بكما) لا ينطقون بحجة، وقوله (صما) لا يسمعون شيئًا يسرهم وقوله (مأواهم جهنم) يقول جل ثناؤه: ومصيرهم إلى جهنم وفيها مساكنهم وهم وقودها.

وبه عن ابن عباس في قوله (كلما خبت) قال: سكنت.

أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد (كلما خبت زدناهم سعيرا) يقول: كلما أطفئت أوقدت.

وأخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (وبكما) قال: الخرس (وصما) وهو جمع أصم، وبه عن قتادة قوله (كلما خبت زدناهم سعيرا) يقول: كلما احترقت جلودهم بدلوا جلودا غيرها ليذوقوا العذاب.

قوله تعالى (ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أءِذا كنا عظاما ورفاتا أءِنا لمبعوثون خلقًا جديدا)

قال ابن كثير: يقول تعالى هذا الذي جازيناهم به من البعث على العمى والبكم والصمم جزاؤهم الذي يستحقونه، لأنهم كذبوا بآياتنا أي بأدلتنا وحججنا واستبعدوا وقوع البعث (وقالوا إءذا كنا عظاما ورفاتا) بالية نخره (أئِنا لمبعوثون خلقًا جديدا) أي بعد ما صرنا إلى ما صرنا إليه من البلى والهلاك والتفرق والذهاب في الأرض نعاد مرة ثانية، فاحتج تعالى عليهم ونبههم على قدرته على ذلك بأنه خلق السموات والأرض، فقدرته على إعادتهم أسهل من ذلك كما قال (لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس) سورة غافر: 57.

وانظر آية (49) من السورة نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت