الأرض بقعة يُطبَّق فيها شرع الله والحكم فيها كلُّه لله سوى أراضي الدولة الإسلامية، تذكر أنك إن استطعت أن تأخذ منها شبرًا أو قريةً أو مدينة، سيُستبدل فيها حكم الله بحكم البشر، ثم اسأل نفسك ماحكم من يستبدل أو يتسبب باستبدال حكم الله بحكم البشر، نعم إنك تكفر بذلك، فاحذر فإنك بقتال الدولة الإسلامية تقع بالكفر من حيث تدري أو لا تدري ... ]
وقد بدا الأمر اليوم واضحًا للقريب والبعيد، إنه هدم المشروع الجهادي وإطفاء نور الإسلام بمؤامرات خارجية قد تخفى على الكثير من الذين انتموا إلى هذا التنظيم، فبعد أن طعنوا بالمسلمين وخاصة المجاهدين في أغلب المناطق، سلموا قراهم للنظام وهجَّروا المسلمين وقتلوا قادات الجهاد، فلا يخفى على أحد حال العراق الجريحة من تسليم المناطق بدون قتال مثل سنجار وغيرها، وفي الشمال السوري بدأت القرى تُسلَّم بدون قتال واحدةً تلو الأخرى، بعد أن غُصبت من المجاهدين، إنهُ تحرير المحرر!
والرقَّة ودير الزور والحسكة، كلها باتت مهددة، فأيةُ خلافةٍ هذه التي سُفكت من أجلها دماءٌ معصومة، ستة آلاف وخمس مئة مجاهد من المهاجرين يُقتلون في معركة عين العرب ما يسمى بـ"كوباني"، والنفط يُمنع من العبور للمناطق المحررة ويُرسل إلى النظام، ويُنقل قبر الشاه من سوريا إلى تركيا تحت رعايتهم وهذا معلمٌ من معالم الشرك، ولو أردنا أن نبين الأعمال التي قام بها هذا التنظيم التي تُعارض مبادئ الإسلام لطال بنا المقام، وكل ذلك موثق باعترافاتهم، أما آن للغافل أن يتنبه؟!
وإننا اليوم نوجه رسالة إلى بعض الذين ينتمون إلى هذا التنظيم في القلمون الذين عهدناهم سابقًا وقَّافين عند حدود الله: {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} ، ما بالكم اليوم وقفتم في وجه المسلمين المجاهدين، فإننا لم ننسى ولن ننسى مقتل أبي أسامة البانياسي وأبي عرب الزين ونحر المقنع ومجموعته، وسحب السلاح من المجاهدين من أهالي الريف الحمصي والقلمون وتخزينه في المستودعات، وإهانة الشيخ معتصم وأبي عاطف، وكل ذلك يصب في مصلحة أعداء الدين، بل هو من الصد عن سبيل الله.