الصفحة 33 من 52

بمساندة النظام النصيري هناك، وقد استنكرت ذلك قيادات الدروز وعلى رأسهم"وليد جنبلاط"وطلب من الدروز عدم الدخول في معركة خاسرة مع جبهة النصرة.

قال الله تعالى: (( لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) )

ثم إنك هل ترى أن الانشغال بحرب مع الدروز الذين لم يحاربوا ولم يرفعوا سلاحهم أفضل أم الاستمرار بحرب الجيش النصيري الصائل على الدين والنفس والعرض؟! ومع ذلك فنرد عليهم عاديتهم بالمثل.

وأما سؤالك عن قولنا في محاصرة مناصري الدولة الإسلامية وقتلهم، وهل ملاحقتهم أولى من ملاحقة جيوش الكفر والائتلاف أم لا؟

فقد ذكرت لك سابقًا أن منهجنا هو الاحتياط في الدماء وعدم التوسع في دماء المسلمين بغير حق، وليس من منهجنا أن نبدأ أي مسلم بالقتال بدون سبب، ومنهجنا التركيز في سوريا على العدو النصيري وحلفاءه وأنصاره الذين طغوا وبغوا وسفكوا دماء المسلمين، وحَشدُ المجاهدين وتحريضهم على جهادهم وترك المعارك الجانبية.

فإن كان الأمر مناصرة الدولة فقط دون القيام بأعمال تُخل بأمن المسلمين فلا نرى محاصرتهم أو التضييق عليهم. وكما أننا لا نرى قتل المسلم بغير حق من أي جماعة كان، ولأي سبب كان، إلا من بدأنا بالقتال.

وأما سؤالك عن توقيع جبهة النصرة في القلمون الشرقي معاهدة مع المجلس العسكري لدفع أي صائل عنهم.

فقد اطلعنا على البيان الذي ذكرت، ولم نجد فيه اسم المجلس العسكري، بل كان عبارة عن معاهدة بين الكتائب والفصائل لقتال النظام ودفع أي صائل عليهم، وأكدوا فيه على حرمة دم المسلم، والدفاع عن المسلمين، والسعي لتطبيق شرع الله، وتشكيل هيئة شرعية وغرفة عمليات عسكرية مشتركة. وكانت الفصائل الموقعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت