الصفحة 41 من 52

وإسقاط الأحكام الشرعية عليهم؛ فقد حصل شبه إجماع على خارجيتهم وصيالهم على أمة الإسلام، بل إنه قد حصل الإجماع على خارجيتهم عند كثير من أهل العلم المعتبرين، وخاصة في الساحات الجهادية.

إنما الاختلاف الواقع اليوم في آلية التعامل معهم، وذلك إما لجهل بالأحكام الشرعية، وإما لفقه واقع يختلف من مكان لآخر، وإما لهوى متّبَع عياذا بالله، وخاصة من الذين يتخذون إلههم هواهم؛ قال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} .

فهم يعلمون الحق والأحكام الشرعية، وأقوال أهل العلم بيّنة واضحة، لكنهم يتبعون أهواءهم بزعمهم أنهم يتورعون في دماء المسلمين .. وهل أهل العلم الذين أوجبوا قتالهم ليس عندهم ورع في دماء المسلمين؟! سبحانك ربي هذا بهتان عظيم.

وهناك صنف آخر، ألا وهم عبّاد الدرهم والدينار الذين يسيرهم الداعمون فيأمرونهم بفتح جبهات قتال هنا وهناك أو العكس، وقد وصل الحال بهؤلاء إلى الالتزام بالسمع والطاعة لأربابهم من أهل الكفر لإيقاف القتال مع العدو النصيري وحلفائه إرضاءً لهم، وذلك مقابل حفنة من المال أو ثناءٍ في المحافل السياسية، فلبئس ما كانوا يفعلون!

وهؤلاء قد دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة، إن أُعطِي رضي وإن مُنع سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش) .

إخواني المجاهدين؛ سؤال يتبادر إلى أذهان كثير من المسلمين: هل يصح وصف تنظيم الدولة بالخوارج مع أن الخوارج هم من يكفر بالذنوب، وتنظيم الدولة لا يقولون بالتكفير بالكبيرة؟ والخوارج هم من خرجوا على إمام المسلمين، وليس في الشام إمام للمسلمين؟ وكيف يكونون خوارج وهم يجاهدون ويطالبون بتحكيم الشريعة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت