الصفحة 47 من 72

٤٦ - حَدَّثنا إبراهيم بن موسى الجوزي، ثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا محمد بن فضيل، وجرير، عن ليث، عن عطاء، قال: كلُّ شيءٍ من القمار فهو من الميسر، حتى لَعِبُ الصبيان بالكعاب والجوز. ٤٧ - وحَدَّثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا المحاربي، عن ليث، عن طاووس، وعطاء، ومجاهد، قالوا: كل شيءٍ من القمار فهو من الميسر، حتى لَعِبُ الصبيان بالجوز والكعاب⁽١⁾. ٤٨ - حَدَّثنا ابن أبي داود، ثنا يونس بن حبيب الأصبهاني، ثنا أبو داود - يعني: الطيالسي -، ثنا حماد بن يحيى الضُّبَعيُّ، قال: رأيت محمد بن سيرين ورأى صبيانًا يلعبون بالكعاب، فقال: يا صبيان، لا تُقَامِرُوا، فإن القِمَارَ من الميسر. قال محمد بن الحسين: ٤٩ - إعلامُهم الصبيانَ أن هذا حرامٌ، وأن هذا من الميسر، وهو القمار حتى إذا بلغ الصبيانُ؛ علموا أنه قد أنكر عليهم الشُّيوخُ، وقد أعلموهم أنه حرامٌ؛ حتى ينتهوا عنه، وإلَّا قال الصبيان: قد لعبنا به، فما أنكره علينا أحدٌ، ولو كان مُنْكَرًا لأنكروه. كذا ينبغي للرجل إذا رأى صَبِيًّا يعمل بشيءٍ من المنكر، أو يتكلَّم بشيءٍ مما لا يحلُّ؛ أن يُعَلِّمَه أن هذا حرامٌ لا يحلُّ العمل به، ولا القول به⁽٢⁾.

--------------------

= المغلوب، أي: هو إخراج مال من متغالبين على أن من غلب الآخر أخذ

ماله». انتهى نقلًا من كتاب «الميسر والقمار» (ص٣١) .

(١) الكعاب هي النرد كما تقدم.

(٢) ولعب الصبيان بالجوز، هو رميهم الجوز والبيض وغيرهما في حفيرة. والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا﴾ [التحريم] . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت