فهرس الكتاب
٥٠ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي داود، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: الميسر: هو القمار، كان الرجل في الجاهلية يُخَاطِرُ⁽١⁾ على أهله وماله فأيهما [٤٦/ب] قَمَرَ صاحبَه؛ ذهب بأهله وماله.
٥١ - وحَدَّثَنَا ابن أبي داود، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا ابن بُكَيْر، ثنا ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: (الميسرُ) يعني: القمارَ كلَّه، وذلك أن الرجل في الجاهلية كان يقول: أين أصحاب الجزور؟ فيقوم نفرٌ فيشترون جزورًا بينهم، فيجعلون لكلِّ رجلٍ منهم سهمًا، ثم يقترعون فمن أصاب القُرْعة برئ من الثمن، حتى يبقى آخرُهم، فيكون ثمن الجزور عليه وحده، وليس له في اللحم نصيب، قال الله عَزَّوَجَلَّ: ﴿قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩] .
٥٢ - حَدَّثَنَا ابن أبي داود، ثنا موسى بن هارون، ثنا الحسن، ثنا شيبان، عن قتادة، في قول الله عَزَّوَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ﴾ [المائدة: ٩٠] ، الآية، قال: أما (الميسر) : فهو القمار، وذُكِرَ لنا أن نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن
--------------------
= وكذلك حديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وهو يقسِمُ تمرًا من تمر الصَّدَقة، والحسن بن علي في حجره، فلما فرغَ حملَه
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على عاتقه، فسال لعابه على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فرفع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأسه، فإذا
تمرة في فيه، فحرَّكَ خدَّه، وقال: «أَلْقِهَا يا بني!» ، «كخ كخ ارم بها!» ، فأدخل
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يده فانتزعها منه، ثم قال: «أما علمتَ أنَّ الصَّدَقة لا تَحِلُّ لآل
محمد».
وقد تكلمت عن فقهه وأحكامه وفوائده في «الاحتفال بأحكام وآداب
الصبيان» (الحديث التاسع والأربعون) (باب أمر الصبيان ونهيهم) .
(١) الخَطَر: السبق الذي يُتَراهَنُ عليه. وقد أخطَرَ المالَ، أي جعله خَطَرًا بين المُتَراهِنَين. وخاطره على كذا. «الصحاح» (٢/ ٦٤٨) .