فهرس الكتاب
= قال: يهدمه زلة العالم، وجدال المنافق بالكتاب، وحكم الأئمة المضلين.
- وذكر ابن كثير في «مسند الفاروق» (٣/ ٧٨) ما روي عن عمر رضي الله عنه
في هذا الباب، ثم قال: فهذه طرق يشدُّ القوي منها الضعيف، فهي صحيحة
من قول عمر رضي الله عنه، وفي رفع الحديث نظر، والله أعلم. اهـ.
- وروي عن معاذ رضي الله عنه مرفوعًا وموقوفًا: (إن أخوف ما أخاف عليكم
ثلاث: جدال منافق بالقرآن، وزلة عالم، ودنيا تقطع أعناقكم).
وقد سُئل عنه الدارقطني في «علله» (٩٩٢) ، فضعَّف المرفوع، وقال:
والموقوف هو الصحيح.
- وفي «الجعديات» (١٣١٩) قال سليمان التيمي: لو أخذت برُخصة كل
عالم أو زلة كل عالم اجتمع فيك الشر كله.
- وفي «مسائل» عبد الله بن أحمد (١٦٣٢) قال يحيى بن سعيد القطان: لو
أن رجلاً عمل بكل رُخصةٍ - بقول أهل الكوفة في النبيذ، وأهل المدينة في
السماع - يعني: الغناء -، وأهل مكة في المُتعة - كان به فاسقًا.
- وفي «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» للخلال (١٧٠) عن إبراهيم بن
أدهم، قال: من حمل شاذ العلماء حمل شرًّا كبيرًا.
- وفي «الفقيه والمتفقه» (٢/ ٢٧) قال عبد الله بن المعتز: زلة العالم
كانكسار السفينة، تغرق ويغرق معها خلق كثير.
- قال ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ في «إعلام الموقعين» (٣/ ٤٥٣) : والمُصنِّفون في
السُّنة جمعوا بين فساد التقليد وإبطاله وبين زلة العالم؛ ليبينوا بذلك فساد
التقليد وأن العالم قد يزل ولا بُدَّ؛ إذ ليس بمعصوم، فلا يجوز قبول كل
ما يقوله، ويُنزَّل قوله منزلة قول المعصوم؛ فهذا الذي ذمَّه كلُّ عالم على وجه
الأرض، وحرَّموه، وذمُّوا أهله، وهو أصل بلاء المُقلِّدين وفتنتهم، فإنهم
يقلِّدون العالم فيما زلَّ فيه وفيما لم يزل فيه، وليس لهم تمييز بين ذلك،
فيأخذون الدين بالخطأ ولا بُدَّ، فيحلون ما حرَّم الله، ويحرمون ما أحلَّ الله،
ويشرعون ما لم يشرع، ولا بُدَّ لهم من ذلك إذ كانت العصمة منفية عمَّن
قلدوه، فالخطأ واقع منه ولا بُد. اهـ.
وانظر في التحذير من تتبع زلات العلماء والتحذير من تقليدهم بغير علم كتاب
«جامع بيان العلم وفضله» (باب فساد التقليد ونفيه والفرق بين التقليد والاتباع) .