الصفحة 69 من 72

أتسمع؟ قلت: لا، فأخرج أصبعيه من أذنيه، ثم رجع عن الطريق، [٥١/ب] قال: هكذا رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ⁽١⁾.

--------------------

(١) رواه أحمد (٤٥٣٥ و٤٩٦٥) ، وأبو داود (٤٩٢٤) ، وقال: حديث منكر. - قال ابن رجب رَحِمَهُ اللهُ في «نزهة الأسماع» (ص٤٨) : وقد قيل للإمام أحمد: هذا الحديث منكر. فلم يُصَرِّح بذلك، ولم يوافق عليه، واستدل الإمام أحمد بهذا الحديث. اهـ. ورواه أبو داود (٤٩٢٦) من طريق عبد الله بن جعفر الرقى، قال: حدثني أبو المليح، عن ميمون، عن نافع، عن ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا نحوه. قال أبو داود: هذا أنكرها. قال ابن عبد الهادي: هذا حديث ضعَّفه محمد بن طاهر، وتعلَّق على سليمان بن موسى، وقال: تفرَّد به؛ وليس كما قال، فسليمان حَسَنُ الحديث، وثَّقه غير واحد من الأئمة، وتابعه ميمون بن مهران عن نافع، وروايته في «مسند أبي يعلى» ، ومطعم بن المقدام الصنعاني عن نافع؛ وروايته عند الطبراني، فهذان متابعان لسليمان بن موسى. اهـ. - وفي «شرح الأبهري المالكي لكتاب الجامع لعبد الله بن الحكم المصري المالكي» (٣٨) : قال ابن وهب: وسألت مالكًا عن ضرب الكبر والمزمار وغير ذلك من اللهو التي ينالك سماعه وتجد لذته، وأنت في طريق أو مجلس غيره، أيؤمر من مرَّ إن ابتلي بذلك أن يرجع من الطريق، أو يقوم من المجلس، وما الأمر الذي يستحب من ذلك؟ قال مالك: أرى أن يقوم من ذلك المجلس، إلا أن يكون جالسًا لحاجة، أو يكون على حالٍ لا يستطيع القيام إن كان جالسًا لغير حاجة، فأرى أن يقوم إذا بلغ ذلك منه أو وجد لسماعه لذة، فأما صاحب الطريق، فأرى أن يرجع، أو يقف، أو يتقدَّم، أو يتأخَّر. اهـ. - وقال ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ في «الكلام على مسألة السماع» (ص٢٨٦) وهو يرد على من استدل بهذا الحديث على جواز استماع الغناء: قال صاحب القرآن: عجبًا لكم أيها السماعاتية! كيف تدَعون المحكم، وتتمسكون بالمتشابه؟ وهذا شأن كل مُبْطِل، وهذا الحديث هو إلى أن يكون حُجَّة عليكم أقربُ من أن يكون حُجَّةً لكم على ما تقررونه من سماع ما حرمه الله ورسوله. فإن سدَّ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت