فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 275

(37)ط ل ق[الطّلاق]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: الطَّلاقُ مَرَّتانِ «1» هل كانت العرب تعرف الطلاق ثلاثا في الجاهلية؟

قال: نعم، كانت العرب تعرفه ثلاثا باتا «2» ، ويحك يا ابن الأزرق أما سمعت قول الأعشى «3» وقد أخذه أختانه «4» ، فقالوا: والله لا نرفع عنك العصا أو تطلق أهلك فإنك قد أضررت بها، فقال:

يا جارتي بيني وبينك طالقه ... كذاك أمور النّاس غاد وطاروه «5»

فقالوا: والله لا نرفع عنك العصا أو تثني لها الطلاق، فقال:

بيني فإنّ البين خير من العصا ... وإن لا تزال فوق رأسي بارقه «6»

فقالوا: والله لا نرفع عنك العصا أو تثلث لها الطلاق، فقال:

وبيني حصان الفرج غير ذميمة ... وموموقة فينا كذاك ووامقه «7»

وذوقي فتى حي فإنّي ذائق ... فتاة أناس مثل ما أنت ذائقة

(1) سورة البقرة، الآية: 229.

(2) باتا: من بت. وبت طلاق امرأته: جعله باتا لا رجعة فيه.

(3) الأعشى: سبق التعريف عنه في رقم 32.

(4) الأختان: مفردها: ختن أي زوج البنت أو الأخت، وكل من كان من قبل المرأة كالأب والأخت.

(5) كذا في (ديوان الأعشى) : 263. أما في (الأصل المخطوط) :

يا جارتا بيني فإنّك طالق ... كذلك أمور النّاس غاد وطارق

(6) كذا في (الأصل المخطوط) . و (الديوان) : 263.

(7) كذا في (الأصل المخطوط) و (الديوان) : 263. ولم ترد الأبيات الثلاثة في الإتقان، والقصيدة هي في الأصل ستة أبيات قالها الأعشى في امرأته الهزائية حين طلقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت