فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 1166

وَأَتَانَا مَالِكٌ بِهِمُ ... نَاقِضًا لِلْعَهْدِ وَالْحُرُمَهْ

وَأَتَوْنَا فِي مَنَازِلِنَا ... وَلَقَدْ كَانُوا أُولِي نَقِمَهْ

فَقَالَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ:

مَا إنْ رَأَيْت وَلَا سَمِعْت بِمِثْلِهِ ... فِي النّاسِ كُلّهِمُ بِمِثْلِ مُحَمّدِ

أوفى وأعطى للجزيل [ (1) ] إذا اجتدى ... ومتى تشأ يُخْبِرْك عَمّا فِي غَدِ [ (2) ]

وَإِذَا الْكَتِيبَةُ عَرّدَتْ [ (3) ] أَنْيَابَهَا ... بِالْمَشْرَفِيّ [ (4) ] وَضَرْبِ كُلّ مُهَنّدِ [ (5) ]

فَكَأَنّهُ لَيْثٌ عَلَى أَشْبَالِهِ ... وَسْطَ الْهَبَاءَةِ [ (6) ] خَادِرٌ [ (7) ] فِي مَرْصَدِ

قَالُوا: لَمّا أَعْطَى رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُرَيْشٍ وَفِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْأَنْصَارِ مِنْهَا شَيْءٌ، وَجَدَ هَذَا الْحَيّ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي أَنْفُسِهِمْ، حَتّى كَثُرَتْ الْقَالَةُ [ (8) ] حَتّى قَالَ قَائِلُهُمْ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قومه، وأمّا حِينَ الْقِتَالِ فَنَحْنُ أَصْحَابُهُ، وَأَمّا حِينَ الْقَسْمِ فَقَوْمُهُ وَعَشِيرَتُهُ، وَوَدِدْنَا أَنّا نَعْلَمُ مِمّنْ كَانَ هذا! إن كان هذا من اللَّه

[ (1) ] الجزيل: العطاء الكثير. واجتدى: أى طلب منه الجدوى، وهو العطية. (شرح أبى ذر، ص 412) .

[ (2) ] فى الأصل: «عما يكون في غد» ، ولا يستقيم الوزن بها، وما أثبتناه عن ابن إسحاق.

(السيرة النبوية، ج 4، ص 134) .

[ (3) ] عردت: أى عوجت. (شرح أبى ذر، ص 412) .

[ (4) ] المشرفي: السيف. قال أبو عبيدة: نسبت السيوف المشرفية إلى مشارف، وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف، يقال سيف مشرفي ولا يقال مشارفى، لأن الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن. (الصحاح، ص 1380) .

[ (5) ] المهند: السيف المطبوع من حديد الهند. (الصحاح، ص 554) .

[ (6) ] فى الأصل: «المياة» ، وما أثبتناه عن ابن إسحاق. (السيرة النبوية، ج 4، ص 134) .

والهباءة: الغبرة. (شرح أبى ذر، ص 412) .

[ (7) ] الخادر: الداخل في خدره، والخدر هنا غابة الأسد (شرح أبى ذر، ص 412) .

[ (8) ] القالة: كثرة القول وإيقاع الخصومة بين الناس بما يحكى للبعض عن البعض. (النهاية، ج 3، ص 284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت