الصّلَاةُ تَيَمّمْت وَصَلّيْت، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظّمُونَ ذَلِكَ وَلَا يُصَلّونَ إلّا فِي كَنَائِسِهِمْ وَالْبِيَعِ، وَأُحِلّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ آكُلُهَا، وَكَانَ مَنْ كَانَ قَبْلِي يُحَرّمُونَهَا، وَالْخَامِسَةُ هِيَ مَا هِيَ، هِيَ مَا هِيَ، هِيَ مَا هِيَ! ثَلَاثًا. قَالُوا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قِيلَ لِي: سَلْ، فَكُلّ نَبِيّ قَدْ سَأَلَ، فَهِيَ لَكُمْ وَلِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إلَهَ إلّا اللهُ.
ذِكْرُ مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ
قَوْلُهُ عَزّ وَجَلّ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ.. [ (1) ] الْآيَةُ. قَالُوا: غَزَا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حَرّ شَدِيدٍ وَجَهْدٍ مِنْ النّاسِ، وَحِينَ طَابَتْ الثّمَارُ وَاشْتُهِيَتْ الظّلَالُ، فَأَبْطَأَ النّاسُ فَكَشَفَتْ مِنْهُمْ «بَرَاءَةٌ» مَا كَانَ مَسْتُورًا، وَأَبْدَتْ أَضْغَانَهُمْ وَنِفَاقَ مَنْ نَافَقَ مِنْهُمْ. يَقُولُ: إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذابًا أَلِيمًا [ (2) ] إلّا تَخْرُجُوا مَعَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ.. [ (3) ] الْآيَةُ. قَالَ: كَانَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجُوا إلَى الْبَدْوِ يُفَقّهُونَ قَوْمَهُمْ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: قَدْ بَقِيَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمّدٍ فِي الْبَوَادِي. وَقَالُوا: هَلَكَ أَصْحَابُ الْبَوَادِي! فَنَزَلَتْ: وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً [ (4) ] . انْفِرُوا خِفافًا وَثِقالًا [ (5) ] يقول: نشاطا وغير نشاط، ويقال: الخفاف: الشباب، والثّقال: الكهول،
[ (1) ] سورة 9 التوبة 38
[ (2) ] سورة 9 التوبة 39
[ (3) ] سورة 9 التوبة 120
[ (4) ] سورة 9 التوبة 122
[ (5) ] سورة 9 التوبة 41