فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 1166

وَكَانَتْ أُخْتُ عَدِيّ إذَا مَرّ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَ الْوَالِدُ وَغَابَ الْوَافِدُ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنّ اللهُ عَلَيْك! كُلّ ذَلِكَ يَسْأَلُهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ وَافِدُك؟ فَتَقُولُ: عَدِيّ بْنُ حَاتِمٍ! فَيَقُولُ: الْفَارّ مِنْ اللهِ وَرَسُولِهِ؟ حَتّى يَئِسَتْ. فَلَمّا كَانَ يَوْمُ الرّابِعِ مَرّ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ تَكَلّمْ فَأَشَارَ إلَيْهَا رَجُلٌ: قُومِي فَكَلّمِيهِ! فَكَلّمَتْهُ فَأَذِنَ لَهَا وَوَصَلَهَا، وَسَأَلَتْ عَنْ الرّجُلِ الّذِي أَشَارَ إلَيْهَا فَقِيلَ: عَلِيّ، وَهُوَ الّذِي سَبَاكُمْ، أَمَا تَعْرِفِينَهُ؟ فَقَالَتْ: لَا وَاَللهِ، مَا زِلْت مُدْنِيَةً طَرَفَ ثَوْبِي عَلَى وَجْهِي وَطَرَفَ رِدَائِي عَلَى بُرْقُعِي مِنْ يَوْمِ أُسِرْت حَتّى دَخَلْت هَذِهِ الدّارَ، وَلَا رَأَيْت وَجْهَهُ وَلَا وَجْهَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ.

غَزْوَةُ تَبُوكَ

قُرِئَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي حَيّةَ قَالَ: حَدّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمّدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: حَدّثَنَا الْوَاقِدِيّ قَالَ: حَدّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَان بن عبد الرحمن ابن سَعِيدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزّهْرِيّ، وَمُحَمّدُ بْنُ يَحْيَى، وَابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ وَرَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، وَعَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أبى قتادة، وعبد الله ابن عَبْدِ الرّحْمَنِ الْجُمَحِيّ، وَعُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَمُوسَى بْنُ مُحَمّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، وَأَيّوبُ بْنُ النّعْمَانِ، فَكُلّ قَدْ حَدّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِ تَبُوكَ، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ، وَغَيْرُ هَؤُلَاءِ قَدْ حَدّثَنِي مِمّنْ لَمْ أُسَمّ، ثِقَاتٌ، وَقَدْ كَتَبْت كُلّ مَا قَدْ حَدّثُونِي.

قَالُوا: كَانَتْ السّاقِطَةُ- وَهُمْ الْأَنْبَاطُ- يقدمون المدينة بالدّرمك [ (1) ]

[ (1) ] الدرمك: دقيق الحوارى. (الصحاح، ص 1583) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت