فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 1166

انْتَهَيْنَا إلَى بَطْنِ يَأْجَجَ سَارُوا مَعَنَا، فَلَمْ نَأْتِ سَرِفَ حَتّى ذَهَبَ عَامّةُ اللّيْلِ، ثُمّ أَتَيْنَا سَرِفَ، فَبَنَى عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمّ أَدْلَجَ حَتّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ.

سَرِيّةُ ابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ السّلَمِيّ فِي ذِي الْحَجّةِ سَنَةَ سَبْعٍ

حَدّثَنِي مُحَمّدٌ، عَنْ الزّهْرِيّ، قَالَ: لَمّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ سَنَةَ سَبْعٍ- رَجَعَ فِي ذِي الْحَجّةِ سَنَةَ سَبْعٍ- بَعَثَ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ السّلَمِيّ فِي خَمْسِينَ رَجُلًا، فَخَرَجَ إلَى بَنِي سُلَيْمٍ. وَكَانَ عَيْنٌ لِبَنِي سُلَيْمٍ مَعَهُ، فَلَمّا فَصَلَ مِنْ الْمَدِينَةِ خَرَجَ الْعَيْنُ إلَى قَوْمِهِ فَحَذّرَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ، فَجَمَعُوا جَمْعًا كَثِيرًا. وَجَاءَهُمْ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ وَالْقَوْمُ مُعَدّونَ لَهُ، فَلَمّا رَآهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَوْا جَمْعَهُمْ دَعَوْهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ، فَرَشَقُوهُمْ بِالنّبْلِ وَلَمْ يَسْمَعُوا قَوْلَهُمْ، وَقَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا إلَى مَا دَعَوْتُمْ إلَيْهِ. فَرَامُوهُمْ سَاعَةً، وَجَعَلَتْ الْأَمْدَادُ تَأْتِي حَتّى أُحْدِقُوا بِهِمْ مِنْ كُلّ نَاحِيَةٍ، فَقَاتَلَ الْقَوْمُ قِتَالًا شَدِيدًا حَتّى قُتِلَ عَامّتُهُمْ، وَأُصِيبَ صَاحِبُهُمْ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ جَرِيحًا مَعَ الْقَتْلَى، ثُمّ تَحَامَلَ حَتّى بَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

إسْلَامُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ

حَدّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ:

كُنْت لِلْإِسْلَامِ مُجَانِبًا معاندا، فحضرت بدرا مع الْمُشْرِكِينَ فَنَجَوْت، ثُمّ حَضَرْت أُحُدًا فَنَجَوْت، ثُمّ حضرت الخندق [ (1) ] فقلت في نفسي: كم

[ (1) ] فى ابن كثير عن الواقدي: «ثم حضرت الخندق ونجوت» . (البداية والنهاية، ج 4، ص 236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت