فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 1166

رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ [ (1) ] يَعْنِي مِنْ سَفْرَةِ تَبُوكَ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ الّذِينَ كَانُوا اسْتَأْذَنُوهُ لِلْقُعُودِ، فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَوّلَ سَفَرِي حِينَ خَرَجْت، فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ مَعَ النّسَاءِ. وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ.. [ (2) ] الْآيَةُ.

قَالَ: لَمّا مَاتَ ابْنُ أُبَيّ وُضِعَ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلّيَ عَلَيْهِ، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يَا رَسُولَ اللهِ، تُصَلّي عَلَيْهِ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا كَذَا، وَيَوْمَ كَذَا كَذَا؟ فَقَالَ: يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطّابِ، إنّي خُيّرْت فَاخْتَرْت، فَلَوْ أَنّي أَعْلَمُ أَنّي إنْ زِدْت عَلَى السّبْعِينَ صَلَاةً غُفِرَ لَهُ زِدْت! وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزّ وَجَلّ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ [ (3) ] .

فَصَلّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَفَنَهُ، فَلَمّا فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ فَلَمْ يَرُمْ مَقَامَهُ حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَدًا ... [ (3) ] الْآيَةُ. وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ [ (4) ] إلَى قَوْلِهِ بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ* [ (5) ] مَعَ النّسَاءِ، وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ نَزَلَتْ فِي الْجَدّ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَ مَيّلًا، كَثِيرَ الْمَالِ. وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ [ (6) ] يَعْنِي الْمُعْتَذِرُونَ، وَهُمْ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ مِنْ غِفَارٍ، لِيُؤْذَنَ لَهُمْ فِي الْقُعُودِ، يَقُولُ: وَيُعْذَرُوا فِي الْخُرُوجِ، وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَقُولُ: قَعَدَ الْمُنَافِقُونَ الّذِينَ تَخَلّفُوا، وَقَالُوا: اجْلِسُوا إن أذن

[ (1) ] سورة 9 التوبة 83

[ (2) ] سورة 9 التوبة 84

[ (3) ] سورة 9 التوبة 80

[ (4) ] سورة 9 التوبة 86

[ (5) ] سورة 9 التوبة 87

[ (6) ] سورة 9 التوبة 90

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت