وَصَلِّ عَلَيْهِمْ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ. يَقُولُ اللهُ عَزّ وَجَلّ: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ [ (1) ] يَقُولُ: مَنْ أَقْبَلَ وَتَابَ، وَيَقْبَلُ الصّدَقَاتِ، مَا يُرَادُ بِهَا وَجْهُ اللهِ. يَقُولُ اللهُ: وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ.. [ (2) ] إلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ.. [ (3) ] إلَى آخِرِ الْآيَةِ، يَعْنِي الثّلَاثَةَ: كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، وَهِلَالَ بْنَ أُمَيّةَ، وَمُرَارَةَ بْنَ الرّبِيعِ. وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصادًا لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [4] يَعْنِي أَبَا عَامِرٍ، وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ يعنى ان يفرقوا بين عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَيُصَلّي بَعْضُهُمْ فِيهِ، وَإِرْصادًا لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَعْنِي أَبَا عَامِرٍ، يَقُولُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا مِنْ الشّامِ فَيَتَحَدّثُ عِنْدَنَا فِيهِ! هُوَ لَا يَدْخُلُ مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو ابن عَوْفٍ. يَقُولُ اللهُ عَزّ وَجَلّ: وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى ... إلَى آخِرِ الْآيَةِ. لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ [ (5) ] إلَى قَوْلِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ* يَقُولُ:
لَا تُصَلّ فِيهِ وَصَلّ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَقَدْ أَسّسْته بِيَدِي، وَجِبْرِيلُ يَؤُمّ بِنَا الْبَيْتَ.
وَأَمّا قَوْلُهُ عَزّ وَجَلّ: فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا كَانَ رِجَالٌ يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ، مِنْهُمْ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ. يَقُولُ اللهُ عَزّ وَجَلّ: أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ
[ (1) ] سورة 9 التوبة 104
[ (2) ] سورة 9 التوبة 105
[ (3) ] سورة 9 التوبة 106
[ (4) ] سورة 9 التوبة 107
[ (5) ] سورة 9 التوبة 108