فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 1166

قَالَ: حَدّثَنِي الثّوْرِيّ، عَنْ حَمّادٍ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ، وَهُوَ سَاكِنٌ، فَطَافَ بَيْنَ الصّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ.

قَالَ: حَدّثَنِي ابْنُ أَبِي جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: طَافَ يَوْمَئِذٍ عَلَى بَغْلَتِهِ.

وَالْأَوّلُ أَثْبَتُ عِنْدَنَا، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ- عَلَى رَاحِلَتِهِ.

قَالُوا: فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصّفَا، فَكَبّرَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَقَالَ: لَا إلَهَ إلّا اللهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ! ثُمّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، ثُمّ نَزَلَ إلَى الْمَرْوَةِ، فَلَمّا انْصَبّتْ قَدَمَاهُ فِي الْوَادِي رَمَلَ.

قَالَ: فَحَدّثَنِي عَلِيّ بْنُ مُحَمّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ، عَنْ أُمّهِ، عَنْ بَرّةَ بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةَ [ (1) ] قَالَتْ: لَمّا انْتَهَى النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْمَسْعَى قَالَ:

أَيّهَا النّاسُ، إنّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ السّعْيَ فَاسْعَوْا! فَسَعَى حَتّى رَأَيْت إزَارَهُ انْكَشَفَ عَنْ فَخِذِهِ. وَقَالُوا: قَالَ فِي الْوَادِي: رَبّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَأَنْتَ الْأَعَزّ الْأَكْرَمُ! فَلَمّا انْتَهَى إلَى الْمَرْوَةِ فَعَلَ عَلَيْهَا مِثْلَ مَا فَعَلَ عَلَى الصّفَا، فَبَدَأَ بِالصّفَا وَخَتَمَ بِالْمَرْوَةِ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قَدْ اضْطَرَبَ [ (2) ] بِالْأَبْطَحِ.

قَالَ: فَحَدّثَنِي بُرْدٌ أَنّ إبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي النّضْرِ حَدّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أم هَانِئٍ، قَالَتْ، قُلْت [ (3) ] : يَا رَسُولَ اللهِ، أَلّا تَنْزِلُ فِي بُيُوتِ مَكّةَ؟ فَأَبَى وَاضْطَرَبَ بِالْأَبْطَحِ حتى خرج يوم التروية، ثم رجع

[ (1) ] فى الأصل: «نجراة» ، وما أثبتناه من ابن عبد البر. (الاستيعاب، ص 1793) .

[ (2) ] أى قبة.

[ (3) ] فى الأصل: «قال قلت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت