فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 1166

تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إلّا أُجِرْت بِهَا، حَتّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِك! فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخَلّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ فَقَالَ: إنّك إنْ تُخَلّفْ فَتَعْمَلَ صَالِحًا تَزْدَدْ خَيْرًا وَرِفْعَةً، وَلَعَلّك أَنْ تُخَلّفَ حَتّى يَنْتَفِعَ بِك أَقْوَامٌ أَوْ يُضَرّ بِك آخَرُونَ. اللهُمّ، أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ!

لَكِنّ الْبَائِسَ سَعْدَ بْنَ خَوْلَةَ- يُرْثَى له أن مات بمكّة [ (1) ] .

قَالَ: فَحَدّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمّدِ بْنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: خَلّفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَعْدٍ رَجُلًا وَقَالَ: إنْ مَاتَ سَعْدٌ بِمَكّةَ فَلَا تَدْفِنْهُ بِهَا.

قَالَ: فَحَدّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبَى وَقّاصٍ لِلنّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ الرّجُلُ فِي الْأَرْضِ الّتِي هَاجَرَ مِنْهَا [ (2) ] ؟ قَالَ: نَعَمْ!

قَالَ: حَدّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: مَرِضْت فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيِي فَوَجَدْت بَرْدَهَا عَلَى فُؤَادِيّ، ثُمّ قَالَ: إنك رجل مفؤود- المفؤود وَجَعُ [ (3) ] الْفُؤَادِ-

فَائِت الْحَارِثَ بْنَ كَلَدَةَ أَخَا ثَقِيفٍ، إنّهُ رَجُلٌ يُطَبّبُ، فَمُرْهُ فَلِيَأْخُذْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ فَلْيَجَأْهُنّ بِنَوَاهُنّ أَيْ [ (4) ] يدقّهنّ- ثم ليدلّكك [ (5) ] بهنّ.

[ (1) ] يقصد أن النبىّ صلّى الله عليه وسلّم يرثى لسعد. انظر شرح النووي على صحيح مسلم. (ج 3، ص 1251) .

[ (2) ] فى الأصل: «التي حرمتها» ، وما أثبتناه من مسلم. (الصحيح، ج 3، ص 1252) .

[ (3) ] فى الأصل: «وضع» .

[ (4) ] فى الأصل: «أن يدقهن» .

[ (5) ] فى الأصل: «ليدلك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت