فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1166

قُلُوبِهِمْ، يَقُولُ: سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ اسْتَغْفَرْت لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا [ (1) ] ، إلَى قَوْله عَزّ وَجَلّ: وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا، قَالَ: قَوْلُهُمْ حِينَ مَرّ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلّم «وإنما محمّد [فِي] أَكَلَةِ رَأْسٍ، يَخْرُجُ إلَى قَوْمٍ مَوْتُورِينَ مُعِدّينَ، وَمُحَمّدٌ لَا سِلَاحٌ مَعَهُ وَلَا عِدّةٌ» فَأَبَوْا أَنْ يَنْفِرُوا، وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ، قَالَ: كَانَ يَقِينًا فِي قُلُوبِهِمْ. وَقَوْلُهُ عَزّ وَجَلّ: وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا، يَقُولُ: هَلْكَى. وَقَوْلُهُ: سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ... [ (2) ] إلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: هُمْ الّذِينَ تَخَلّفُوا عَنْهُ وَأَبَوْا أَنْ يَنْفِرُوا مَعَهُ، هَؤُلَاءِ الْعَرَبُ مِنْ مُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَةَ وَبَكْرٍ، لَمّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التّوَجّهَ إلَى خَيْبَرَ قَالُوا: نَحْنُ نَتْبَعُكُمْ. يَقُولُ اللهُ عَزّ وَجَلّ، يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ. قَالَ: الّذِي قَضَى اللهُ، قَضَى أَلّا تَتْبَعُونَا، وَهُوَ كَلَامُ اللهِ، يُقَال قَضَاءَهُ. يَقُولُ: قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الّذِينَ تَخَلّفُوا عَنْك فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ. سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ [ (3) ] . قَالَ: هُمْ فَارِسُ وَالرّومُ، وَيُقَالُ: هَوَازِنُ، وَيُقَالُ: بَنِي حَنِيفَةَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذابًا أَلِيمًا، قَالَ: إنْ أَبَيْتُمْ أَنْ تُقَاتِلُوا كَمَا أَبَيْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى غَزْوَةِ [الحديبية] .

[ (1) ] سورة 48 الفتح 12.

[ (2) ] سورة 48 الفتح 15

[ (3) ] سورة 48 الفتح 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت