فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 1166

فَلَمّا فَتَحَ اللهُ خَيْبَرَ رَضَخَ لَنَا مِنْ الْفَيْءِ وَلَمْ يُسْهِمْ، وَأَخَذَ هَذِهِ الْقِلَادَةَ الّتِي تَرَيْنَ فِي عُنُقِي فَأَعْطَانِيهَا وَعَلّقَهَا بِيَدِهِ فِي عنقي، فو الله لَا تُفَارِقُنِي أَبَدًا.

وَكَانَتْ فِي عُنُقِهَا حَتّى مَاتَتْ وَأَوْصَتْ أَنْ تُدْفَنَ مَعَهَا، وَكَانَتْ لَا تَطْهُرُ إلّا وَجَعَلَتْ فِي طَهُورِهَا مِلْحًا، وَأَوْصَتْ أَنْ يُجْعَلَ فِي غَسْلِهَا مِلْحٌ [ (1) ] حِينَ غَسَلَتْ.

حَدّثَنِي عَبْدُ السّلَامِ بْنُ مُوسَى بْنِ جُبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْس، قَالَ: خَرَجْت مَعَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى خَيْبَرَ وَمَعِي زَوْجَتِي حُبْلَى، فَنُفِسَتْ بِالطّرِيقِ فَأَخْبَرَتْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: انْقَعْ لَهَا تَمْرًا فَإِذَا أَنْعَمَ بَلّهُ فَامْرُثْهُ [ (2) ] ثُمّ تَشْرَبُهُ. فَفَعَلَتْ فَمَا رَأَتْ شَيْئًا تَكْرَهُهُ. فَلَمّا فَتَحْنَا خَيْبَرَ أَحْذَى النّسَاءَ وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُنّ، فَأَحْذَى زَوْجَتِي وَوَلَدِي الّذِي وُلِدَ. قَالَ عَبْدُ السّلَامِ: لَسْت أَدْرِي غُلَامٌ أَمْ جَارِيَةٌ.

وَحَدّثَنِي ابْنُ أَبِي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله، عن عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أُمّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيّةِ قَالَتْ: فَأَصَابَنِي ثَلَاثُ خَرَزَاتٍ، وَكَذَلِك أَصَابَ صَوَاحِبِي، وَأُتِيَ يَوْمئِذٍ بِرِعَاثٍ [ (3) ] مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: هَذَا لِبَنَاتِ أَخِي سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، فَقَدِمَ بِهَا عَلَيْهِنّ فَرَأَيْت ذَلِكَ الرّعَاثَ عَلَيْهِنّ، وَذَلِكَ مِنْ خُمُسِهِ يَوْمَ خَيْبَرَ.

حَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ ثُبَيْتَةَ بِنْتِ حَنْظَلَةَ الْأَسْلَمِيّة، عَنْ أُمّهَا أُمّ سِنَانٍ قَالَتْ: لَمّا أَرَادَ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج

[ (1) ] فى الأصل: «ملحا» .

[ (2) ] فى ابن كثير عن الواقدي: «فإذا انغمر فأمر به لتشربه» . (البداية والنهاية، ج 4، ص 205) .

[ (3) ] الرعاث: القرطة، وهي من حل الأذن. (النهاية، ج 2، ص 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت