فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 1166

وَابْنُ أَبِي حَثْمَةَ، وَمُحَمّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ، وَنَجِيحٌ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَحِزَامُ بْنُ هِشَامٍ، وَمُعَاذُ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، فَكُلّ قَدْ حَدّثَنِي مِنْ حَدِيثِ الْفَتْحِ بطائفة، وبعضهم أوعى له من بعض، وغير هَؤُلَاءِ قَدْ حَدّثَنِي أَيْضًا، فَكَتَبْت كُلّ مَا سَمِعْت مِنْهُمْ، قَالُوا: كَانَتْ خُزَاعَةُ فِي الْجَاهِلِيّةِ قَدْ أَصَابُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ أَخَذُوا مَالَهُ، فَمَرّ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ عَلَى بَنِي الدّيلِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَتَلُوهُ، فَوَقَعَتْ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ، فَمَرّ بَنُو الْأَسْوَدِ بْنُ رِزْنٍ- ذُؤَيْبٌ، وَسَلْمَى، وَكُلْثُومٌ- عَلَى خُزَاعَةَ فَقَتَلُوهُمْ بِعَرَفَة عِنْدَ أَنْصَابِ الْحَرَمِ. وَكَانَ قَوْمُ الْأَسْوَدِ يُؤَدّونَ فِي الْجَاهِلِيّةِ دِيَتَيْنِ بِفَضْلِهِمْ فِي بَنِي بَكْرٍ، فَتَجَاوَزُوا وَكَفّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ مِنْ أَجْلِ الْإِسْلَامِ، وَهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْعَدَاوَةِ فِي أَنْفُسِهِمْ، إلّا أَنّهُ قَدْ دَخَلَ الْإِسْلَامُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا فَأَمْسَكُوا، فَلَمّا كَانَ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ دَخَلَتْ خُزَاعَةُ فِي عَقْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَهْدِهِ، وَكَانَتْ خُزَاعَةُ حُلَفَاءَ لِعَبْدِ الْمُطّلِبِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَارِفًا، وَلَقَدْ جَاءَتْهُ يَوْمئِذٍ خُزَاعَةُ بِكِتَابٍ عَبْدَ الْمُطّلِبِ فَقَرَأَهُ. قَالَ ابْنُ وَاقِدٍ: وَهُوَ «بِاسْمِك اللهُمّ، هَذَا حِلْفُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ لِخُزَاعَةَ، إذْ قَدِمَ عَلَيْهِ سَرَاتُهُمْ وَأَهْلُ الرّأْيِ، غَائِبُهُمْ مُقِرّ بِمَا قَضَى عَلَيْهِ شَاهِدُهُمْ. إنّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ عُهُودَ اللهِ وَعُقُودَهُ، مَا لَا يَنْسَى [ (1) ] أَبَدًا، وَلَا يَأْتِي بِلَدّ [ (2) ] ، الْيَدُ واحدة والنصر واحد، ما أشرف ثَبِيرٌ، وَثَبَتَ حِرَاءٌ، وَمَا بَلّ بَحْرٌ صُوفَةً [ (3) ] ، لا يزداد فيما بيننا وبينكم إلّا

[ (1) ] فى الأصل: «لا تنسبني» . وما أثبتناه عن الزرقانى. (شرح على المواهب اللدنية، ج 2، ص 345) .

[ (2) ] اللد: الخصومة الشديدة. (النهاية، ج 4، ص 58) .

[ (3) ] فى الأصل: «ما أسروه سر وثبت حرا وما تل بحر صونه» . والتصحيح من الزرقانى. (شرح على المواهب اللدنية، ج 2، ص 345) . وثبير وحراء جبلان بمكة. (معجم البلدان، ج 2، ص 7، 239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت