فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 1166

أَخْفِيهِ مَا اسْتَطَعْت، وَلَا تَمُرّي عَلَى الطّرِيقِ فإنّ عليها محرسا. فَسَلَكَتْ عَلَى غَيْرِ نَقْبٍ، عَنْ يَسَارِ الْمَحَجّةِ فِي الْفُلُوقِ [ (1) ] ، حَتّى لَقِيَتْ الطّرِيقَ بِالْعَقِيقِ.

حَدّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ جَبِيرَةَ، عَنْ الْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن عمرو بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: هِيَ سَارَةُ، جَعَلَ لَهَا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ.

قَالُوا: فَلَمّا أَبَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَزْوَ، أَرْسَلَ إلَى أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَإِلَى مَنْ حَوْلَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، يَقُولُ لَهُمْ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَحْضُرْ رَمَضَانَ بِالْمَدِينَةِ. وَبَعَثَ رَسُولًا فِي كُلّ نَاحِيَةٍ حَتّى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَسْلَمَ، وَغِفَارَ، وَمُزَيْنَةَ، وَجُهَيْنَةَ، وَأَشْجَعَ.

وَبَعَثَ إلَى بَنِي سُلَيْمٍ، فَأَمّا بَنُو سُلَيْمٍ فَلَقِيَتْهُ بِقُدَيْدٍ، وَأَمّا سَائِرُ الْعَرَبِ فَخَرَجُوا مِنْ الْمَدِينَةِ.

قَالَ: وَحَدّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّهِ، قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَمَاءَ بْنَ حَارِثَةَ، وَهِنْدَ بْنَ حَارِثَةَ إلَى أَسْلَمَ يَقُولَانِ لَهُمْ: إنّ رَسُولَ اللهِ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَحْضُرُوا رَمَضَانَ بِالْمَدِينَةِ.

وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُنْدُبًا وَرَافِعًا ابْنَيْ مَكِيثٍ إلَى جُهَيْنَةَ يَأْمُرُهُمْ أَنْ يَحْضُرُوا رَمَضَانَ بِالْمَدِينَةِ، وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيمَاءَ بْنَ رَحْضَةَ وَأَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ الْحُصَيْنِ إلَى بَنِي الْحُصَيْنِ إلَى بَنِي غِفَارٍ وَضَمْرَةَ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أَشْجَعَ مَعْقِلَ بْنَ سِنَانٍ، وَنُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ، وَبَعَثَ إلَى مُزَيْنَةَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيّ، وَبَعَثَ إلَى بَنِي سُلَيْمٍ الْحَجّاجَ بن علاط السّلمىّ، ثم البهزى [ (2) ] ،

[ (1) ] الفلوق: جمع فلق وهو الشق، يقال: مررت بحرة فيها فلوق، أى شقوق. (الصحاح، ص 1544) .

[ (2) ] فى الأصل: «النهوى» ، وما أثبتناه عن ابن عبد البر. (الاستيعاب، ص 325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت