فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 1166

مَعَ النّفَرِ، وَلَمْ يَكُنْ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَحَدٍ أَحْرَصَ مِنْهُمْ عَلَى وَحْشِيّ. وَهَرَبَ وَحْشِيّ إلَى الطّائِفِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ مُقِيمًا حَتّى قَدِمَ فِي وَفْدِ الطّائِفِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلّا اللهُ، وَأَنّ مُحَمّدًا رَسُولُ اللهِ. فَقَالَ: وَحْشِيّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اجْلِسْ، حَدّثْنِي كَيْفَ قَتَلْت حَمْزَةَ. فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غَيّبْ عَنّي وَجْهَك! قَالَ: فَكُنْت إذَا رَأَيْته تَوَارَيْت عَنْهُ. ثُمّ خَرَجَ النّاسُ إلَى مُسَيْلِمَةَ [ (1) ] ، فَدَفَعْت إلَى مُسَيْلِمَةَ فَزَرَقْته [ (2) ] بِالْحَرْبَةِ، وَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَرَبّك أَعْلَمُ أَيّنَا قَتَلَهُ.

قَالَ: وَحَدّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فاستسلف من عبد الله ابن أَبِي رَبِيعَةَ أَرْبَعِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَعْطَاهُ، فَلَمّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ هَوَازِنَ وَغَنّمَهُ أَمْوَالَهَا رَدّهَا وَقَالَ: إنّمَا جَزَاءُ السّلَفِ الْحَمْدُ وَالْأَدَاءُ. وَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَك فِي مَالِك وَوَلَدِك!

قَالَ: وَحَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ الْهُذَلِيّ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ الْهُذَلِيّ، قَالَ:

اسْتَقْرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ من قريش: من صفوان ابن أُمَيّةَ خَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَقْرَضَهُ، وَاسْتَقْرَضَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَرْبَعِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَاسْتَقْرَضَ مِنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَكَانَتْ ثَلَاثِينَ وَمِائَةَ أَلْفٍ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ مِنْ أَهْلِ الضّعْفِ.

قَالَ: فَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ- كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفَتْحِ، أَنّهُ قَسَمَ فِيهِمْ دَرَاهِمَ، فَيُصِيبُ الرّجُلُ خَمْسِينَ درهما

[ (1) ] أى في حروب الردة.

[ (2) ] زرقه به: رماه. (القاموس المحيط، ج 3، ص 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت