فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1166

أنَّ خَالِدًا لَا يَقْتُلُ الظّعُنَ، إمّا يقسمهنَّ وَإِمّا يَعْفُو عنهنَّ. قَالَ الْفَتَى:

فَإِذَا فَعَلْتُمْ بِي مَا فَعَلْتُمْ، فَانْطَلِقُوا بِي إلَى نسيَّات هُنَاكَ، ثُمّ اصْنَعُوا بِي مَا بَدَا لَكُمْ. قَالَ: فَفَعَلُوا، وَهُوَ مَكْتُوفٌ برمَّة، حَتّى وَقَفَ عَلَى امْرَأَةٍ منهنَّ، فَأَخْلَدَ إلَى الْأَرْضِ وَقَالَ: أَسْلِمِي حُبَيْشٌ عَلَى نَفَدِ الْعَيْشِ [ (1) ] ! لَا ذَنْبَ لِي! قَدْ قُلْت شِعْرًا:

أَثِيبِي [ (2) ] بودِّ قَبْلَ أَنْ تَشْحَطَ [ (3) ] النَّوى ... وَيَنْأَى الْأَمِيرُ بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ

أَلَمْ يَكُ حَقّا أَنْ ينوَّل عَاشِقٌ ... تكلَّف إدْلَاجَ [ (4) ] السُّرى وَالْوَدَائِقِ [ (5) ]

أَلَمْ أَكُ قَدْ طَالَبْتُكُمْ فَلَقِيتُكُمْ ... بِحَلْيَةَ [ (6) ] أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ [ (7) ]

فَإِنّي لَا ضَيّعْت سرَّ أَمَانَةٍ ... وَلَا رَاقٍ عَيْنِي بَعْدَك الْيَوْمَ رَائِقُ

سِوَى أنَّ مَا نَالَ الْعَشِيرَةَ شَاغِلٌ ... لَنَا عَنْك إلّا أَنْ يَكُونَ التّوَاثُقُ

أَنْشَدَنِيهَا ابْنُ قُسَيْطٍ وَابْنُ أَبِي الزِّناد.

قَالَ: فَحَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حُرّةَ، عَنْ الوليد، عَنْ الْوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيّ، قَالَ: أَقْبَلَتْ امْرَأَةٌ يَوْمَئِذٍ بَعْدَ أَنْ ضربت عنقه. يقول:

[ (1) ] فى الأصل: «أسلم حبيس على بعد العيش» ، وما أثبتناه عن ابن سعد. (الطبقات، ج 2، ص 107) . وعلى نفد العيش: يريد على تمامه، من قولك نفد الشيء إذا تم. (شرح أبى ذر، ص 381) .

[ (2) ] فى الأصل: «أبينى» ، وما أثبتناه عن ابن سعد. (الطبقات، ج 2، ص 107) .

وعن ابن إسحاق أيضا. (السيرة النبوية، ج ص 76) .

[ (3) ] تشحط: أى تبعد، والشحط: البعد. (شرح أبى ذر، ص 381) .

[ (4) ] الإدلاج: سير الليل كله. (لسان العرب، ج 3، ص 97) .

[ (5) ] الودائق: جمع وديقة، وهي شدة الحر. (شرح أبى ذر، ص 381) .

[ (6) ] كلمة غامضة في الأصل، وما أثبتناه عن ابن سعد. (الطبقات، ج 2، ص 107) .

وعن ابن إسحاق أيضا. (السيرة النبوية، ج 4، ص 76) . وحلية: واد بتهامة، أعلاه لهذيل وأسفله لكنانة. (معجم البلدان، ج 3، ص 331) .

[ (7) ] فى الأصل: «الحوائق» ، وما أثبتناه عن ابن سعد. (الطبقات، ج 2، ص 107) .

وعن ابن إسحاق أيضا. (السيرة النبوية، ج 4، ص 76) . والخوانق: بلد في ديار فهم. (معجم ما استعجم، ص 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت