فهرس الكتاب

الصفحة 969 من 1166

وَأَمَرَ بِالْغَنَائِمِ فَسِيقَتْ إلَى الْجِعِرّانَةِ وَالرّثّةِ. وَمَضَى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطّائِفِ، وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ رَمّوا [ (1) ] حِصْنَهُمْ، وَدَخَلُوا فِيهِ مُنْهَزِمِينَ مِنْ أَوْطَاسٍ وَأَغْلَقُوهُ عَلَيْهِمْ- وَهُوَ حِصْنٌ عَلَى مَدِينَتِهِمْ لَهُ بَابَانِ- وَصَنَعُوا الصّنَائِعَ لِلْقِتَالِ وَتَهَيّئُوا، وَأَدْخَلُوا حِصْنَهُمْ مَا يُصْلِحُهُمْ لِسَنَةٍ لَوْ حُصِرُوا.

وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَغَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ بِجُرَشَ يَتَعَلّمَانِ عَمَلَ الدّبّابَاتِ وَالْمَنْجَنِيقِ، يُرِيدَانِ أَنْ يَنْصِبَاهُ عَلَى حِصْنِ الطّائِفِ، وَكَانَا لَمْ يَحْضُرَا حُنَيْنًا وَلَا حِصَارَ الطّائِفِ. وَسَارَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من أَوْطَاسٍ، فَسَلَكَ عَلَى نَخْلَةَ الْيَمَانِيّةِ [ (2) ] ، ثُمّ عَلَى قَرْنٍ [ (3) ] ، ثُمّ عَلَى الْمُلَيْحِ [ (4) ] ، ثُمّ عَلَى بَحْرَةِ الرّغَاءِ [ (5) ] مِنْ لِيّةَ، فَابْتَنَى بِهَا مَسْجِدًا فَصَلّى فِيهِ.

قَالَ: حَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدّثَنِي مَنْ رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يَبْنِي بِيَدِهِ مَسْجِدًا بِلِيّةَ، وَأَصْحَابُهُ يَنْقُلُونَ إلَيْهِ الْحِجَارَةَ. وَأُتِيَ يَوْمَئِذٍ إلَى النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ هُذَيْلٍ، فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللّيْثِيّ إلَى الْهُذَلِيّينَ فَقَدّمُوهُ فَضَرَبُوا عُنُقَهُ، فَكَانَ أَوّلَ دَمٍ أُقِيدَ بِهِ فِي الْإِسْلَامِ. وَصَلّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظّهْرَ بِلِيّةَ،

وَرَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ قَصْرًا فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا:

هَذَا قَصْرُ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ. فَقَالَ: أَيْنَ مَالِكٌ؟ قَالُوا: هُوَ يَرَاك الآن فى

[ (1) ] رموا: أى أصلحوا. (الصحاح، ص 1936) .

[ (2) ] نخلة اليمانية: واد يصب فيه يدعان وبه مسجد لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وبه عسكرت هوازن يوم حنين. (معجم البلدان، ج 8، ص 275) .

[ (3) ] قرن: قرية بينها وبين مكة أحد وخمسون ميلا. (معجم البلدان، ج 7، ص 64) .

[ (4) ] المليح: واد بالطائف. (معجم البلدان، ج 7، ص 156) .

[ (5) ] بحرة الرغاء: موضع في لية من ديار بنى نصر. (معجم ما استعجم، ص 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت