فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 1166

بَيْنَ شُكُولِ [ (1) ] النّسَاءِ خِلْقَتُهَا ... نَصْبٌ فَلَا جَبْلَةٌ [ (2) ] وَلَا قَضَفُ

تَغْتَرِقُ [ (3) ] الطّرْفَ وَهْيَ لَاهِيَةٌ [ (4) ] ... كَأَنّمَا شَفّ وَجْهَهَا نُزُفُ [ (5) ]

فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَامَهُ فَقَالَ: أَلَا أَرَى هَذَا الْخَبِيثَ يَفْطِنُ لِلْجَمَالِ إذَا خَرَجْت إلَى الْعَقِيقِ! وَالْحَيْلُ لَا يُمْسَكُ [ (6) ] لِمَا أَسْمَعُ! وَقَالَ: لَا يَدْخُلَنّ عَلَى نِسَاءِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ! وَيُقَالُ: قَالَ: لَا يَدْخُلَنّ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِكُمْ!

وَغَرّبَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْحِمَى، فَشَكَيَا الْحَاجَةَ، فَأَذِنَ لَهُمَا أَنْ يَنْزِلَا كُلّ جُمُعَةٍ يَسْأَلَانِ ثُمّ يَرْجِعَانِ إلَى مَكَانِهِمَا، إلَى أَنْ تُوُفّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمّا تُوُفّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَا مَعَ النّاسِ. فَلَمّا وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَخْرَجَكُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُدْخِلُكُمَا؟ فَأَخْرَجَهُمَا إلَى مَوْضِعِهِمَا. فَلَمّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخَلَا مَعَ النّاسِ، فَلَمّا وَلِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَخْرَجَكُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَأُدْخِلُكُمَا؟ اُخْرُجَا إلَى مَوْضِعِكُمَا! فَأَخْرَجَهُمَا إلَى مَوْضِعِهِمَا، فَلَمّا قُتِلَ عُمَرُ دَخَلَا مع الناس.

[ (1) ] فى الأصل: «سكول» ، والتصحيح عن ديوان قيس بن الحطيم ص 54) . وكتاب الأغانى، (ج 2، ص 168) . والكشول: الضروب. (الصحاح، ص 1736) .

[ (2) ] هكذا في الأصل. وفى ديوان قيس بن الخطيم والأغانى: «قصد فلا جثلة» . وجبلة: أى غليظة. والقضف: الدقة. (الصحاح، ص 1650، 1417) .

[ (3) ] قال ابن السكيت: من نظر إليها استغرقت طرفه وبصره وشغلته عن النظر إلى غيرها.

(ديوان قيس بن الخطيم، ص 55) .

[ (4) ] وهي لاهية: غير محتفلة، وأراد أنها عتيقة الوجه ليست بكثيرة اللحم. (ديوان قيس بن الخطيم، ص 56) .

[ (5) ] قال ابن السكيت: النزف خروج الدم. وقال العدوى: أراد أن في لونها مع البياض صفرة وذلك أحسن. (ديوان قيس بن الخطيم، ص 56) .

[ (6) ] فى الأصل: «والحيل عن يمسك» ولعل الصواب ما أثبتناه. والحيل: القوة. (النهاية، ج 1، ص 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت