بحقّه فقمت وتركتها، فإن كنت تعلم أنّى فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنّا فرجة. قال: ففرج عنهم الثّلثين. وقال الاخر: اللهمّ إن كنت تعلم أنّى استأجرت أجيرا بفرق «1» من ذرة فأعطيته، وأبى ذاك أن يأخذ فعمدت إلى ذلك الفرق فزرعته حتّى اشتريت منه بقرا وراعيها، ثمّ جاء فقال: يا عبد الله أعطنى حقّى فقلت: انطلق إلى تلك البقر وراعيها فإنّها لك. فقال: أتستهزئ بى! قال: فقلت ما أستهزئ بك، ولكنّها لك، اللهمّ إن كنت تعلم أنّى فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج فكشف عنهم» «2» .
[125] عن جابر قال: «حججنا مع رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- فنحرنا البعير عن سبعة والبقرة عن سبعة» «3» .
[126] عن جابر قال: «ذبح رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- عن عائشة بقرة يوم النّحر» «4» .
[127] عن معاذ بن جبل قال: «بعثنى رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- إلى اليمن وأمرنى أن اخذ من البقر، من كلّ أربعين مسنّة، ومن كلّ ثلاثين تبيعا أو تبيعة «5» » «6» .
(1) الفرق: مكيال بالمدينة يسع ثلاثة اصع ويحرّك- وهو أفصح- أو يسع ستة عشر رطلا أو أربعة أرباع.
(2) حديث صحيح.. رواه البخارى في كتاب البيوع- باب إذا اشترى شيئا لغيره بغير إذنه فرضى (3/ 102) ، وفى أبواب الإجارة- باب من استأجر أجيرا فترك أجره (3/ 119- 120) ، وأبواب المزارعة- باب إذا زرع بمال قوم بغير إذنهم (3/ 138- 139) ، وفى كتاب الأنبياء- باب ما ذكر في بنى إسرائيل (4/ 209- 210) ، وفى كتاب الأدب- باب إصابة دعاء من برّ والديه (8/ 3- 4) .
(3) حديث صحيح.. رواه مسلم في كتاب الحج- باب الاشتراك في الهدى وإجزاء البقرة عن سبعة (4/ 88) .
(4) حديث صحيح.. رواه مسلم في كتاب الحج- باب الأشتراك في الهدى (4/ 88) .
(5) التبيع: ولد البقرة في الأولى، وهى بهاء.
(6) رواه ابن ماجه في كتاب الزكاة- باب صدقة البقر حديث (1803) ، وأحمد في المسند (1/ 411) .