درهم، فقال- عليه الصلاة والسلام- «إذا نمتم فأطفئوا سرجكم، فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فتحرقكم» «1» .
[488] وفى صحيح مسلم وغيره: أن النبى صلّى الله عليه وسلم أمر بإطفاء النار عند النوم. وعلل ذلك بأن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم نارا.
[489] وفى البخارى ومسلم عن أبى هريرة أن النبى صلّى الله عليه وسلم قال:
«فقدت أمة من بنى إسرائيل، ولا يدرى ما فعلت، ولا أراها إلا الفأر؛ ألا تراها إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشربه، وإذا وضع لها ألبان الشاة شربته» «2» .
[490] عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلّى الله عليه وسلم قال: «فقدت أمّة من بنى إسرائيل لا يدرى ما فعلت وإنى لا أراها إلا الفأر إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشرب، وإذا وضع لها ألبان الشّاة شربت «3» فحدثت كعبا فقال: أنت سمعت النبى صلّى الله عليه وسلم يقوله؟ قلت: نعم. قال لى مرارا فقلت: أفأقرأ التّوراة؟ «4» » «5» .
[491] عن أبى سعيد الخدرى: «أن أناسا من عبد القيس قدموا على رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقالوا: يا نبى الله إنا حى من ربيعة. وبيننا وبينك كفّار مضر، ولا نقدر «6» عليك إلا في أشهر الحرم.. فمرنا بأمر نأمر به
(1) حديث صحيح.. رواه الحاكم (4/ 284) .
(2) حديث صحيح.. رواه البخارى (4/ 156) ، ومسلم في «الزهد» من «صحيحه» برقم (61) .
(3) قال النووى تعليقا على هذه العبارة: معنى هذا أن لحوم الإبل وألبانها حرمت على بنى إسرائيل دون لحوم الغنم وألبانها، فدل بامتناع الفأرة من لبن الإبل دون الغنم على أنها مسخ من بنى إسرائيل.
(4) أفأقرأ التوراة: هو استفهام إنكار، ومعناه ما أعلم ولا عندى شىء إلا عن النبى صلّى الله عليه وسلم.
(5) حديث صحيح.. رواه البخارى في كتاب بدء الخلق- باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعب الجبال (4/ 156) ، ومسلم في كتاب الزهد والرقائق- باب في الفأر وأنه مسخ (8/ 226) ، وأحمد في المسند (2/ 497) .
(6) لا نقدر عليك: أى لا نقدر على الوصول إليك خوفا من أعدائنا الكفار إلا في الأشهر الحرم فإنهم لا يتعرضون لنا.