فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 1408

وَأَمْنَعَ ذِرْوَاتٍ وَأَثْبَتَ فِي الْعُلَا ... دَعَائِمَ عِزٍّ شَاهِقَاتٍ تُشَيَّدُ [1]

وَأَثْبَتَ فَرْعًا فِي الْفُرُوعِ وَمَنْبَتًا ... وَعُودًا غَذَّاهُ الْمُزْنُ فَالْعُودُ أَغْيَدُ [2]

رَبَّاهُ وَلِيدًا فَاسْتَتَمَّ تَمَامُهُ ... عَلَى أَكْرَمِ الْخَيْرَاتِ رَبٌّ مُمَجَّدٌ

تَنَاهَتْ وَصَاةُ الْمُسْلِمِينَ بِكَفِّهِ ... فَلَا الْعِلْمُ مَحْبُوسٌ وَلَا الرَّأْيُ يُفْنَدُ [3]

أَقُولُ وَلَا يُلْقَى [4] لِقَوْلِي عَائِبٌ ... مِنْ النَّاسِ إلَّا عَازِبُ الْعَقْلِ مُبْعَدُ [5]

وَلَيْسَ هَوَايَ نَازِعًا عَنْ ثَنَائِهِ ... لَعَلِّي بِهِ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ أَخْلَدُ

مَعَ الْمُصْطَفَى أَرْجُو بِذَاكَ جِوَارَهُ ... وَفِي نَيْلِ ذَاكَ الْيَوْمِ أَسْعَى وَأَجْهَدُ

وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا، يَبْكِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

مَا بَالُ عَيْنِكَ لَا تَنَامُ كَأَنَّمَا ... كُحِلَتْ مَآقِيهَا بِكُحْلِ الْأَرْمَدِ [6]

جَزَعًا عَلَى الْمَهْدِيِّ أَصْبَحَ ثَاوِيًا ... يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى لَا تَبْعَدْ

وَجْهِي يَقِيكَ التُّرْبَ لَهْفِي لَيْتَنِي ... غُيِّبْتُ قَبْلَكَ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ [7]

بِأَبِي وَأُمِّي مَنْ شَهِدْتُ وَفَاتَهُ ... فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ النَّبِيُّ الْمُهْتَدِي

فَظَلِلْتُ بَعْدَ وَفَاتِهِ مُتَبَلِّدًا ... مُتَلَدَّدًا يَا لَيْتَنِي لَمْ أُولَدْ [8]

أَأُقِيمُ بَعْدَكَ بِالْمَدِينَةِ بَيْنَهُمْ ... يَا لَيْتَنِي صُبِّحْتُ سَمَّ الْأَسْوَدِ [9]

أَوْ حَلَّ أَمْرُ اللَّهِ فِينَا عَاجِلًا ... فِي رَوْحَةٍ مِنْ يَوْمِنَا أَوْ مِنْ غَدٍ

[1] الذروات: الأعالي. وشاهقات: مرتفعات. وَفِي أ: «شامخات» .

[2] المزن: السَّحَاب. وأغيد: ناعم متثن.

[3] يفند: يعاب.

[4] فِي أ: «وَلَا يلفى لما قلت» .

[5] عَازِب الْعقل: بعيد الْعقل.

[6] المآقي: مجاري الدُّمُوع من الْعين الْوَاحِد مأقى. والأرمد: الّذي يشتكي وجع الْعين. وَرِوَايَة هَذَا الْبَيْت فِي ديوَان حسان:

«مَا بَال عَيْني ... »

[7] بَقِيع الْغَرْقَد: مَقْبرَة أهل الْمَدِينَة. وَرِوَايَة هَذَا الْبَيْت فِي الدِّيوَان:

«جَنْبي يقيك..» إِلَخ

[8] متلدد: متحير.

[9] صبحت: سقيت صباحا. وَالْأسود: ضرب من الْحَيَّات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت