فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1408

إلَى مَعْشَرٍ صَارُوا مُلُوكًا وَكُرِّمُوا ... وَلَمْ يُلْفَ فِيهِمْ طَالِبُ الْعُرْفِ مُجْدِبَا [1]

أُولَئِكَ أَحْرَى مِنْ يهود بمدحة ... نراهم وَفِيهِمْ عِزَّةُ الْمَجْدِ تُرْتُبَا [2]

(شِعْرُ ابْنِ مِرْدَاسٍ فِي الرَّدِّ عَلَى خَوَّاتٍ) :

فَأَجَابَهُ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ، فَقَالَ:

هَجَوْتَ صَرِيحَ الْكَاهِنَيْنِ وَفِيكُمْ ... لَهُمْ نِعَمٌ كَانَتْ مِنْ الدَّهْرِ تُرْتُبَا [3]

أُولَئِكَ أَحْرَى لَوْ بَكَيْتَ عَلَيْهِمْ ... وَقَوْمُكَ لَوْ أَدَّوْا مِنْ الْحَقِّ مُوجَبَا

مِنْ الشُّكْرِ إنَّ الشُّكْرَ خَيْرٌ مغبَّة ... وَأَوْفَقُ فِعْلًا لِلَّذِي كَانَ أَصْوَبَا [4]

فَكُنْتَ كَمَنْ أَمْسَى يُقَطِّعُ رَأْسَهُ ... لِيَبْلُغَ عِزًّا كَانَ فِيهِ مُرَكَّبَا

فَبَكِّ بَنِي هَارُونَ وَاذْكُرْ فِعَالَهُمْ ... وَقَتْلَهُمْ لِلْجُوعِ إذْ كُنْتَ مُجْدِبَا

أَخَوَّاتُ أَذِرْ الدَّمْعَ بِالدَّمْعِ وَابْكِهِمْ ... وَأَعْرِضْ عَنْ الْمَكْرُوهِ مِنْهُمْ وَنَكِّبَا [5]

فَإِنَّكَ لَوْ لَاقَيْتَهُمْ فِي دِيَارِهِمْ ... لَأُلْفِيتَ عَمَّا قَدْ تَقُولُ مُنَكِّبَا

سِرَاعٌ إلَى الْعَلْيَا كِرَامٌ لَدَى الْوَغَى ... يُقَالُ لِبَاغِي الْخَيْرِ أَهْلًا وَمَرْحَبَا

(شِعْرٌ لِكَعْبِ أَوْ ابْنِ رَوَاحَةَ فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ مِرْدَاسٍ) :

فَأَجَابَهُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، أَوْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ، فَقَالَ.

لَعَمْرِي لَقَدْ حَكَّتْ رحى الْحَرْب بعد مَا ... أَطَارَتْ لُؤَيًّا قَبْلُ شَرْقًا وَمَغْرِبَا

بَقِيَّةَ آلِ الْكَاهِنَيْنِ وَعِزَّهَا ... فَعَادَ ذَلِيلًا بَعْدَ مَا كَانَ أَغْلَبَا [6]

فَطَاحَ سَلَامٌ وَابْنُ سَعْيَةَ عَنْوَةً ... وَقِيدَ ذَلِيلًا لِلْمَنَايَا ابْنُ أَخْطَبَا [7]

[1] مجدب: من الجدب، وَهُوَ الْقَحْط وَقلة الْخَيْر.

[2] ترَتّب: (بِضَم التَّاء الثَّانِيَة وَفتحهَا) : ثَابت. وَالتَّاء الأولى فِيهِ زَائِدَة، وَهُوَ من «رتب» عِنْد سِيبَوَيْهٍ.

[3] الصَّرِيح: الْخَالِص النّسَب. والكاهنان: قبيلان من يهود الْمَدِينَة، يَزْعمُونَ أَنهم من ولد هَارُون عَلَيْهِ السَّلَام. ويروى: «الكاهنين» للْجمع.

[4] خير مغبة، أَي خير عَاقِبَة بعد.

[5] نكب: عرج عَنْهُم.

[6] الْأَغْلَب: الشَّديد.

[7] طاح: ذهب وَهلك. والعنوة: الْقَهْر والذلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت