فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1408

فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى: كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ. الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ. فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ.

عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ 15: 90- 93.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاحِدَةُ الْعِضِينَ: عِضَةٌ، يَقُولُ: عَضَّوْهُ: فَرَّقُوهُ. قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ:

وَلَيْسَ دِينُ اللَّهِ بِالْمُعَضَّى

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ.

(تَفَرُّقُ النَّفَرِ فِي قُرَيْشٍ يُشَوِّهُونَ رِسَالَةَ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) :

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَجَعَلَ أُولَئِكَ النَّفَرُ يَقُولُونَ ذَلِكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ لَقُوا مِنْ النَّاسِ، وَصَدَرَتْ الْعَرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْسِمِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْتَشَرَ ذِكْرُهُ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ كُلِّهَا.

(شِعْرُ أَبِي طَالِبٍ فِي اسْتِعْطَافِ قُرَيْشٍ) :

فَلَمَّا خَشِيَ أَبُو طَالِبٍ دَهْمَاءَ الْعَرَبِ أَنْ يَرْكَبُوهُ مَعَ قَوْمِهِ، قَالَ قَصِيدَتَهُ الَّتِي تَعَوَّذَ فِيهَا بِحَرَمِ مَكَّةَ وَبِمَكَانِهِ مِنْهَا، وَتَوَدَّدَ فِيهَا أَشْرَافُ قَوْمِهِ، وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ يُخْبِرُهُمْ وَغَيْرَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنْ شِعْرِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْلِمٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا تَارِكُهُ لِشَيْءِ أَبَدًا حَتَّى يَهْلِكَ دُونَهُ، فَقَالَ:

وَلَمَّا رَأَيْتُ الْقَوْمَ لَا وُدَّ فِيهِمْ ... وَقَدْ قَطَعُوا كُلَّ الْعُرَى وَالْوَسَائِلِ

وَقَدْ صَارَحُونَا بِالْعَدَاوَةِ وَالْأَذَى ... وَقَدْ طَاوَعُوا أَمْرَ الْعَدُوِّ الْمُزَايِلِ

وَقَدْ حَالَفُوا قَوْمًا عَلَيْنَا أَظِنَّةً ... يَعَضُّونَ غَيْظًا خَلْفَنَا بِالْأَنَامِلِ

صَبَرْتُ لَهُمْ نَفْسِي بِسَمْرَاءَ سَمْحَةٍ ... وَأَبْيَضَ عَضْبٍ مِنْ تُرَاثِ الْمَقَاوِلِ [1]

[1] المقاول: الْمُلُوك، يُرِيد بهم آباءه، وَلم يَكُونُوا ملوكا وَلَا كَانَ فيهم من ملك، بِدَلِيل حَدِيث أَبى سُفْيَان حِين قَالَ لَهُ هِرقل: هَل كَانَ فِي آبَائِهِ من ملك؟ فَقَالَ: لَا، وَيحْتَمل أَن يكون هَذَا السَّيْف الّذي ذكره أَبُو طَالب من هبات الْمُلُوك لِأَبِيهِ، فقد وهب ابْن ذِي يزن لعبد الْمطلب هبات جزيلة حِين وَفد عَلَيْهِ مَعَ قُرَيْش يهنئونه بظفره بِالْحَبَشَةِ، وَذَلِكَ بعد مولد رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعامين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت