فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 1408

فَيَا لَلُؤَىَ لَا تُطِيعُوا غُوَاتَكُمْ ... وَفِيئُوا إلَى الْإِسْلَامِ وَالْمَنْهَجِ السَّهْلِ [1]

فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْكُمْ ... عَذَابٌ فَتَدْعُوَا بِالنَّدَامَةِ وَالثُّكْلِ [2]

(شِعْرُ أَبِي جَهْلٍ فِي الرَّدِّ عَلَى حَمْزَةَ) :

فَأَجَابَهُ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، فَقَالَ:

عَجِبْتُ لِأَسْبَابِ الْحَفِيظَةِ وَالْجَهْلِ ... وَلِلشَّاغِبِينَ بِالْخِلَافِ وَبِالْبُطْلِ [3]

وَلِلتَّارِكِينَ مَا وَجَدْنَا جُدُودَنَا ... عَلَيْهِ ذَوِي الْأَحْسَابِ وَالسُّؤْدُدِ الْجَزْلِ [4]

أَتَوْنَا بِإِفْكٍ كَيْ يُضِلُّوا عُقُولَنَا ... وَلَيْسَ مُضِلًّا إفْكُهُمْ عَقْلَ ذِي عَقْلِ [5]

فَقُلْنَا لَهُمْ: يَا قَوْمَنَا لَا تُخَالِفُوا ... عَلَى قَوْمِكُمْ إنَّ الْخِلَافَ مُدَى الْجَهْلِ

فَإِنَّكُمْ إنْ تَفْعَلُوا تَدْعُ نِسْوَةٌ ... لَهُنَّ بَوَاكٍ بِالرَّزِيَّةِ وَالثُّكْلِ

وَإِنْ تَرْجِعُوا عَمَّا فَعَلْتُمْ فَإِنَّنَا ... بَنُو عَمِّكُمْ أَهْلُ الْحَفَائِظِ وَالْفَضْلِ

فَقَالُوا لَنَا: إنَّا وَجَدْنَا مُحَمَّدًا ... رِضًا لِذَوِي الْأَحْلَامِ مِنَّا وَذِي الْعَقْلِ

فَلَمَّا أَبَوْا إلَّا الْخِلَافَ وَزَيَّنُوا ... جِمَاعَ الْأُمُورِ بِالْقَبِيحِ مِنْ الْفِعْلِ

تَيَمَّمْتُهُمْ بِالسَّاحِلَيْنِ بِغَارَةٍ ... لِأَتْرُكَهُمْ كَالْعَصْفِ لَيْسَ بِذِي أصل [6]

فورّعنى [7] مَجْدِيٌّ [8] عَنْهُمْ وَصُحْبَتِي ... وَقَدْ وَازَرُونِي بِالسُّيُوفِ وَبِالنَّبْلِ

لِإِلٍّ عَلَيْنَا وَاجِبٍ لَا نُضَيِّعُهُ ... أَمِينٌ قَوَاهُ غَيْرُ مُنْتَكِثِ الْحَبْلِ [9]

فَلَوْلَا ابْنُ عَمْرٍو كُنْتُ غَادَرْتُ مِنْهُمْ ... مَلَاحِمَ لِلطَّيْرِ الْعُكُوفِ بِلَا تَبْلِ [10]

[1] فيئوا: ارْجعُوا. والمنهج: الطَّرِيق الْوَاضِح.

[2] الثكل: الْفَقْد والحزن.

[3] الحفيظة: الْغَضَب.

[4] الجزل: الْعَظِيم.

[5] الْإِفْك: الْكَذِب.

[6] العصف: ورق الزَّرْع الّذي يصفر على سَاقه. وَيُقَال: هُوَ دقاق التِّبْن.

[7] كَذَا فِي أ. وورعني: أَي كفني، وَهُوَ من الْوَرع عَن الْمَحَارِم: أَي الْكَفّ عَنْهَا. وَفِي ط: «فروغنى» وَفِي سَائِر الْأُصُول: «فوزعنى» .

[8] مجدي، هُوَ مجدي بن عَمْرو الجهنيّ. وَقد سبقت الْإِشَارَة إِلَى أَنه حجز بَين الْقَوْم.

[9] الإل: الْعَهْد. وَغير منتكث: غير منتقض.

[10] العكوف: المقيمة اللَّازِمَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت