فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1408

مُجَالَدُنَا [1] عَنْ دِينِنَا كُلُّ فَخْمَةٍ ... مُذَرَّبَةٍ فِيهَا الْقَوَانِسُ تَلْمَعُ [2]

وَكُلُّ صَمُوتٍ فِي الصِّوَانِ كَأَنَّهَا ... إذَا لُبِسَتْ تهي من المَاء مترع [3]

وَلَكِنْ بِبَدْرٍ سَائِلُوا مَنْ لَقِيُتمُ ... مِنْ النَّاسِ وَالْأَنْبَاءُ بِالْغَيْبِ تَنْفَعُ

وَإِنَّا بِأَرْضِ الْخَوْفِ لَوْ كَانَ أَهْلُهَا ... سِوَانَا لَقَدْ أَجْلَوْا بِلَيْلٍ فَأَقْشَعُوا [4]

إذَا جَاءَ مِنَّا رَاكِبٌ كَانَ قَوْلُهُ ... أَعِدُّوا لِمَا يُزْجِي ابْنُ حَرْبٍ وَيَجْمَعُ [5]

فَمَهْمَا يُهِمُّ النَّاسَ مِمَّا يَكِيدُنَا ... فَنَحْنُ لَهُ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ أَوْسَعُ

فَلَوْ غَيْرُنَا كَانَتْ جَمِيعًا تكيده ... البريّة قَدْ أَعْطَوْا يَدًا وَتَوَزَّعُوا [6]

نُجَالِدُ لَا تَبْقَى عَلَيْنَا قَبِيلَةٌ ... مِنْ النَّاسِ إلَّا أَنْ يَهَابُوا وَيَفْظُعُوا [7]

وَلَمَّا ابْتَنَوْا بِالْعَرْضِ قَالَ سَرَاتُنَا ... عَلَامَ إذَا لَمْ تَمْنَعْ الْعِرْضَ نَزْرَعُ؟ [8]

وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ نَتْبَعُ أَمْرَهُ ... إذَا قَالَ فِينَا الْقَوْلَ لَا نَتَطَلَّعُ [9]

تَدَلَّى عَلَيْهِ الرُّوحُ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ ... يُنَزَّلُ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ وَيُرْفَعُ [10]

نُشَاوِرُهُ فِيمَا نُرِيدُ وَقَصْرُنَا ... إذَا مَا اشْتَهَى أَنَّا نُطِيعُ وَنَسْمَعُ [11]

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَمَّا بَدَوْا لَنَا ... ذَرُوا عَنْكُمْ هَوْلَ الْمَنِيَّاتِ وَاطْمَعُوا

وَكُونُوا كَمَنْ يَشْرِي الْحَيَاةَ تَقَرُّبًا ... إلَى مَلِكٍ يُحْيَا لَدَيْهِ وَيُرْجَعُ [12]

[1] فِي أ «مجادلنا» .

[2] الفخمة: الكتيبة الْعَظِيمَة. والمدربة: المتعودة الْقِتَال الماهرة فِيهِ. وَهِي رِوَايَة أ. وتروى «مذربة» بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، أَي محددة، وَهِي رِوَايَة سَائِر الْأُصُول. والقوانس: رُءُوس بيض السِّلَاح.

[3] الصموت: الدرْع أحكم نسجها وتقارب حلقها فَلَا يسمع لَهَا صَوت. والصوان: كل مَا يصان فِيهِ الشَّيْء، درعا كَانَ أَو ثوبا أَو غَيرهمَا. والتهى: الغدير. ومترع: مَمْلُوء.

[4] أقشعوا: فروا وزالوا.

[5] يزجى: يَسُوق.

[6] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول، وَشرح السِّيرَة. وتوزعوا تقسموا. وَفِي: أ «تورعوا» . وتورعوا: ذلوا.

[7] يفظعوا: يهابوا ويفزعوا.

[8] ابْتَنَوْا: ضربوا أبنيتهم. وَالْعرض: وَاحِد أَعْرَاض الْمَدِينَة، وَهِي قراها الَّتِي فِي أَوديتهَا. وسراتنا:

خيارنا.

[9] لَا نتطلع: لَا نَنْظُر إِلَيْهِ إجلالا وهيبة لَهُ. وَهِي رِوَايَة أ، ويروى: «لَا نتظلع» أَي لَا نَمِيل عَنهُ. وَهِي رِوَايَة سَائِر الْأُصُول.

[10] الرّوح: جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام.

[11] قَصرنَا: غايتنا.

[12] يشرى: يَبِيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت