فهرس الكتاب

الصفحة 10687 من 12325

فيها! وأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ فقال: شعر حسن فيذهب هذا عني، قد قذرني الناس، فمسحه فذهب وأعطى شعرا حسنا، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر، فأعطاه بقرة حاملا وقال: يبارك لك فيها! وأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس، فمسحه فرد الله إليه بصره، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم فأعطاه شاة والدا"1 فأنتج هذان وولّد هذا فكان لها واد من الإبل ولهذا واد من بقر ولهذا واد من غنم ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته2 فقال: رجل مسكين تقطعت بي الحبال"3 في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا أتبلغ عليه في سفري! فقال له: إن الحقوق كثيرة، فقال له: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرا فأعطاك الله؟ فقال: لقد ورثت لكابر عن كابر، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت! وأتى

1 والدا: شاة والد: أي حامل. أهـ"5/235"النهاية. ب؛

2 وهيئته: أي في الصورة التي كان عليها لما اجتمع به ليكون ذلك أبلغ في إقامة الحجة عليه. أهـ فتح الباري. ب

3 الحبال: أي الأسباب، من الحبل السبب. أهـ"1/333"النهاية. ب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت