فهرس الكتاب

الصفحة 11752 من 12325

صرحت له العبر، أن لا يهيج على التقوى زرع قوم، ولا يظعأ على الهدى سنخُ 1 أصلٍ، ألا وإن أبغض خلق الله إلى الله رجل قمش علما غارا في أغباش 2 الفتنة عميا بما في غيب الهدنة 3، سماه أشباهه من الناس عالما، ولم يغن في العلم يوما سالما، بكر فاستكبر فما قل منه فهو خير مما كثر حتى إذا ما ارتوى من"ماء آجن"وأكثر من غير طائل قعد للناس مفتيا لتخليص ما التبس على غيره، إن نزلت به إحدى المبهمات هيأ حشوا من رأيه، فهو من قطع المشتبهات في مثل غزل العنكبوت، لا يعلم إذا أخطأ لأنه

1 سنخ: السنخ والأصل واحد، فلما اختلف اللفظان أضاف أحدهما إلى الآخر. أهـ 2/408 النهاية. ب.

2 أغباش: يقال: غبش الليل وأغبش إذا أظلم ظلمة يخالطها بياض، ومنه حديث علي"قمش علما غارا بأغباش الفتنة"أي بظلمها. أهـ 3/339 النهاية. ب.

3 الهدنة: السكون. والهدنة: الصلح والموادعة بين المسلمين والكفار، وبين كل متحاربين. ومنه حديث علي:"عميانا في غيب الهدنة"أي لا يعرفون ما في الفتنة من الشر، ولا ما في السكون من الخير. أهـ 5/252 النهاية. ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت