فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 687

شيوخه: وهو آخر من حدث عن هؤلاء باللقاء والمشافهة فمنهم: الحافظ أبو بكر بن الجد وأبو عبد الله بن زرقون، وقد روى عنهما سماعًا أبو جعفر بن السراج، وقد تأخرت وفاته عن أبي الخطاب بنحو خمس سنين، ومنهم أبو جعفر بن مضاء وقد سمع عليه ابن السراج المذكور وشيخنا أبو القاسم البلوي، وتوفيا في عام واحد، ومنهم أبو عمرو بن غياث، وقد لقيه شيخنا أبو الحسن الرعيني، وتوفي بعد أبي الخطاب بنحو أربع عشرة سنة، ومنهم أبو بكر السلاقي، وقد سمع عليه كثيرًا شيخنا أبو علي الماقري وتوفي بعد أبي الخطاب بنحو ست عشرة سنة، روى عنه [؟] (1) وحدثنا عنه أبو جعفر بن الزبير وأبو الحسن بن الضايع وأبو علي بن رشيق صاحبنا.

وكان فصيح اللسان بارع التعبير عن ما يحاول، كاتبًا بليغًا شاعرًا مجيدًا خطيبًا مصقعًا مقداما على الكلام وجادًا له يرتجل الخطب البليغة بين يدي الملوك وفي المحافل الجمهورية، تنبيهًا على الصلح وحضًا على ما فيه سداد الأحوال، غير متوقف في ذلك ولا متهيب له كعادة أخيه أبي بكر يحيى وأبيهما قبلهما، وبأبي الخطاب ختم شأن الخطابة والبلاغة فيها بالأندلس، وذلك كان الغالب عليه مع إجادته في غيره مما ذكر ويذكر من تصرفاته، فقد كان فقيهًا حافظًا متقدمًا في عقد الشروط، مبرزًا في علوم اللسان، نظارًا في علم الكلام وأصول الفقه. وقد نظم في العقائد قصيدة فريدة سماها:"ناظمة الفرائض (2) في عقد العقائد"وصنف في علم الكلام وفي الفقه

(1) بياض في الأصول.

(2) كذا في الأصول، ولعلها"الفرائد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت