فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 687

ومن مصنفاته:"الحجج الأقناعية في المحجور إذا استعمل في الخطط الشرعية"و"النفحة الدارية والمحة البرهانية [192 ظ] في العقيدة السنية والحقيقة الإيمانية"وكان ذاكرًا للتاريخ قديمه وحديثه حسن الإيراد له، ممتع المجالسة مأمون الغيب والشهادة، وكتب عن جماعة من جلة قضاة إشبيلية. وقد جمع أبو بكر ابن أخيه أبي عمر كلامه نظمًا ونثرًا في كتاب سماه:"الغرر والدرر"أودعه جملة صالحة من رسائله ومنشآته الاخوانيات وما يناسبها، ولم يلف له من الإنشاءات السلطانية ما يورده فيه، فقد كان أيام شبيبته استعمله بعض الأمراء في الكتب عنه، فتلبس به حينًا على كراهة منه، ثم لما صار في سن الاكتهال، نزع بالجملة عن ذلك الحال، ولم يزل يرغب في الخدمة فيصدف عنها، ويفر أنفة بمنصبه منها، على ما كان عليه سلفه. وفي كتبه وكتب أخيه القاضي أبي بكر يقول رئيس الكتاب وكبيرهم أبو عبد الله بن عياش: كتبهما رسائل، وهي مع ذلك دواوين علم ومسائل.

ومن شعره ما قاله ضجرًا بحاله، وسآمة من حله وترحاله، لنوب زمانه، ونبو حمص لأوطانه، عند استيلاء الكفرة عليها:

أشكو إلى الله ما لاقيت من زمن ... في غربة عارضت في مألف الوطن

إذا تنكر لي حالًا تنكر لي ... أبناؤه وأثاروا ثائر الإحن

أحالهم حاله مهما انتحى غرضًا ... في الاستنان به في ذلك السنن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت