فكم أحال من أحوال بجفوته ... وكم ألم بآلام من المحن ثم رجع في الحين، إلى عقد اليقين، في قدرة الله وحوله، واستغفر من قوله بقوله:
أستغفر الله كم لله من منن ... لمت الزمان ولا لوم على الزمن
فالأمر لله في الحالات اجمعها ... والكل لولاه لم يوجد ولم يكن
هو الذي خلق الأشياء مخترعًا ... فالمح بلامحة الألباب والفطن
وكن مع الله في علم وفي أدب ... مستوضحًا سنن القرآن والسنن قال المصنف عفا الله عنه في قول الناظم"أجمعها" [193 و] نظر من قبل استعماله إياه مضافًا ولا تستعمله العرب كذلك:
وأكد ذلك المعنى وتمم ذلك المبنى بقوله (1) :
بمدرك العقل كل الخلق مطلوب ... كسبًا ولكن لرب الخلق منسوب
مشيئة الحق في الأكوان كائنة ... علمًا قديمًا وسر الغيب محجوب
وكل شيء فمقدور بقدرته ... وهو المسبب ما للغير تسبيب
فسلم الأمر للأحكام وأرض بها ... فكل حكم بصفح اللوح مكتوب
والرب رب وكل تحت قدرته ... يقضي بما شاء والمربوب مربوب
وكل حي فعن رزق وعن آجل ... كل بسابقة التقدير محسوب
(1) بقوله: سقطت من م ط.