فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279 من 30278

ـ [السوسني] ــــــــ [21 - 10 - 2005, 01:48 م] ـ

قال حسام الدين الحاجري

سَلوا ظَبيَةَ الوادِ الَّتي فَقَدتَ خَشفا ألاَهل لِنارٍ من تَضَرُّمها يُطفى

وَقولا لِوَرقاءِ الأَراكَةِ عِندَها مِنَ الشَوقِ ما عِندي إِذا فَقَدتُ إلفا

وَهَيهات مِثلي بِالغَرامِ مُتَيَّمٌ يُرى كُلَّ يَومٍ في صَبابَتِهِ الحَتفا

خَليلَيَّ عوجا نَسأَلُ الرَكبَ حاجَةً بِنَجدٍ فَأَنا قَد عرَفنا بِه عَرفا

وَلا تَعذُلاني أَن لَثمتُ أَراكَةً تَميلُ فَمن سَلمى تَعَلَّمت العطفا

ألا تلاحظون أيها السادة الكرام، أن كل من اكتوى بنار الغرام، لا يرى أن مثله قد أصيب بالوجد والشوق، ولا سبقه أحد بمثل هذا الذوق، ولا يظن ان يلحقه أحد بالصبابة، فيا لأمر المحبين لما فيه من الغرابة.

الا ترون ما يقول حسام الدين:

وَهَيهات مِثلي بِالغَرامِ مُتَيَّمٌ يُرى كُلَّ يَومٍ في صَبابَتِهِ الحَتفا

كم قالها قبله من شاعر، وكيف نَفَسَتْ بها نفوس بعده لها مآثر؟

وإني لا زلت أتعجب من زعم كل واحد منهم ان الفرد في ذلك الضنى والتعب، وأنه لا يساويه أحد فيما لقي من اللغب.

فهل من محلل لنا هذه القصيدة / ومبين لنا هذا المذهب العجيب في الشعراء؟

ومن عجائب الشعراء المحبين وجدانهم في الروائح، وابداعهم في تصويرها في أشعارهم، فهذا الحاجري يقول:

خَليلَيَّ عوجا نَسأَلُ الرَكبَ حاجَةً بِنَجدٍ فَأَنا قَد عرَفنا بِه عَرفا

فهل في مثل هذا بحث ناقد؟

إن بين تداعي المعاني والسرقات الشعرية خيط دقيق رفيع، لا يدركه إلا ذواقة فاقه في المعاني، لبيب في إدراك الفروق فيها، لا تخطئه حافظته في أنه قد سمع هذا المعنى من قبل عند شاعر فحل.

فليت من يبين لنا الفرق بين تداعي المعاني في الشعر، والسرقات الأدبية.

، وهذه ترجمة موجزة للحاجري منقولة من موسوعة الشعر الصادرة من المركز القافي في أبو ظبي

حسام الدين الحاجري

? - 632 هـ / ? - 1235 م

عيسى بن سنجر بن بهرام بن جبريل بن خمارتكين بن طاشتكين الإربلي حسام الدين.

شاعر مشهور بلقبه دون اسمه، وقد لقب بالحاجري نسبة إلى حاجر وهي بلدة بالحجاز ولم يكن منها، ولكنه ذكرها كثيرًا في شعره.

عاش منحوسًا ومات مقتولًا، ولد ونشأ في إربل ولم يشارك في الأحداث التي جرت في حياته، عاش

وقد تناول في شعره الغزل الذي كان جل شعره فيما يعانيه من عشق وصبابة وقد كان ملمًا بفروع الثقافة العربية، وكان غزير الشعر، شهد له الكثير من الأدباء وكتاب التراجم بأنه شاعر مجيد.

وقد كان جنديًا من أولاد أجناد الأتراك.

له (ديوان شعر ـ ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت