الفصل الرابع
الرضاعة * الرضاعة الطبيعية لها فوائد كثيرة منها: أن حليب الأم أنسب حليب للطفل ويتناسب مع حاجاته اليومية، إضافة إلى نظافته وانضباط درجة حرارته، كما أنه مفيد للأم نفسها [1] وله فوائده النفيسة إذ يشبع عاطفة الأمومة ويبعث في الطفل الأمان والاستقرار، وهو علاج الفزع [2] ويجعل الطفل في المستقبل معطاء ذا ألفة ومودة، ولذا تنصح الأم التي ترضع الرضاعة الصناعية باتباع القواعد وحمل الطفل إلى صدرها وضمه بحنان [3] .
وللرضاعة فوائدها التربوية إذ تعوِّد على الصبر لأن الرضاعة تتطلب جهدا يبذله الطفل وبعدها يدر الحليب قليلًا ثم يتدفق.
وما أجمل كلمة عمرو بن عبد الله - رضي الله عنه- لامرأته:"لا يكونن رضاعك لولدك كرضاع البهيمة ولدها، قد عطفت عليه من الرحمة بالرحم، ولكن أرضعيه تتوخين ابتغاء ثواب الله، وأن يحيى برضاعك خلق عسى أن يوحد الله ويعبده" [4] .
(1) انظر: كيف نربي أولادنا إسلاميا، محيي الدين عبد الحميد، ص 66- 79.
(2) انظر: تحفة المودود، ابن القيم، ص 164- 165.
(3) انظر: كيف نربي أولادنا إسلاميا، محيي الدين عبد الحميد، ص 66- 79.
(4) انظر: نصيحة الملوك، الماوردي ص 166، نقلا عن منهج التربية النبوية: محمد نور سويد ص 72.