فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 839

(وقد تقدم لهذا البحث فَضْلُ بيانٍ في الجزء الأول من هذا الكتاب، في الكلام على الفعل اللازم، فراجعه) .

2-أَحكامُ المفعول بهِ

للمفعول به أربعةُ أحكام

1-أنهُ يجبْ نصبُهُ.

2-أنه يجوزُ حذفُهُ لدليلٍ، نحو"رَعَتِ الماشيةُ"، ويقالُ"هل رأيتَ خليلًا؟"، فتقولُ"رأيتُ"، قال تعالى {ما وَدَّعَكَ ربُّكَ وما قَلى} ، وقال {ما أنزلنا عليكَ القُرآن لتشقى، إلا تذكرةً لِمنْ يخشى} .

وقد يُنَزَّلُ المتعدِّي منزلة اللازمِ لعَدَم تعلُّقِ غرضٍ بالمفعول بهِ، فلا يُذكرُ له مفعولٌ ولا يُقدَّرُ، كقوله تعالى {هل يَستوي الذينَ يعلمونَ والذينَ لا يعلمونَ} .

وما نصبَ مفعولين من أفعال القلوب، جازَ فيه حذفُ مفعوليه معًا، وحذفُ أحدهما لدليلٍ. فمن حذفِ أحدهما قولُ عَنترةَ. [من الكامل]

وَلَقدْ نزَلْتِ، فلا تَظُنِّي غَيْرَهُ ... مِنِّي بِمَنْزِلةِ المُحَبِّ المُكْرَمِ

أي فلا تَظُني غيرَهُ واقعًا. ومن حذفهما معًا قولهُ تعالى أين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت