فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 839

وقد تكونُ"كَلاَّ"بمعنى"حَقًا"، كقولهِ تعالى"كلاَّ، إنَّ الإنسانَ لَيَطغى أنْ رآه استغنى".

وهُما"أيْ وأن". وهُما موضوعانِ لتفسيرِ ما قبلهما، غيرَ أنَّ"أيْ"تُفسَّرُ بها المُفرداتُ، نحو"رأيتُ ليثًا، أي أسدًا"، والجُمَلُ، كقول الشاعر [من الطويل]

وَتَرْمينَني بالطَّرْفِ، أَيْ، أَنتَ مُذْنِبٌ ... وَتَقْلينني، لكِنَّ إِيَّاكِ لا أَقلي

وأمّا"أنْ"فتختصُّ بتفسير الجُمَلِ. وهي تقعُ بينَ جملتينِ، تتضمَّنُ الأولى منهما معنى القولِ دونَ أحرفهِ، كقوله تعالى {فأوحينا إليه، ان اصنَعِ الفُلكَ} ، ونحو"كتبتُ إليه، أنِ تحضرْ".

4-أحرُفُ الشَّرْطِ

وهي"إنْ وإذْ ما"الجازمتانِ، و"لَوْ ولولا ولوما وأمّا ولمَّا". و"لَوْ"على نوعين

1-أن تكونَ حرفَ شرطٍ لِمَا مضى، فتُفيدُ امتناعَ شيءٍ لامتناعِ غيرهِ وتُسمّى حرفَ امتناع لامتناع، أو حرفًا لِما كانَ سيقعُ لوقوعِ غيره. فإن قلتَ"لو جئتَ لأكرمتُكَ"، فالمعنى قد امتنعَ إكرامي إياكَ لامتناع مجيئك، لأنَّ الإكرامَ مشروطٌ بالمجيءِ ومُعلَّقٌ عليه. ولا يَليها إلا الفعلُ الماضي صيغةً وزمانًا، كقوله تعالى {ولو شاءَ رَبُّكَ لجعلَ الناس أُمةً واحدةً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت