فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 839

فالسينُ وسوفَ تختصّانِ بالمضارعِ وتَمحضانهِ الاستقبالَ، بعدَ أن كان يحتملُ الحالَ والاستقبالَ، كما أَنَّ لامَ التأكيدِ تُخلِصُهُ للحالِ، نحو"إنَّ سعيدًا لَيَكتبُ".

والسينُ تُسمّى حرفَ استقبال، وحرفَ تنفيسٍ (أَي توسيعٍ) ، لأنها تَنقُلُ المضارعَ من الزمان الضيّقِ، وهو الحالُ؛ إلى الزمانِ الواسعِ وهو الاستبقال. وكذلك"سوفَ"، إلا أَنها أَطولُ زمانًا من السين، ولذلك يُسمُّونها"حرفَ تسويفٍ"، فتقولُ"سَيَشِبُّ الغلامُ، وسوفَ يَشيخُ الفتى"، لِقُربِ زمان الشبابِ من الغلام وبُعدِ زمان الشيخوخةِ من الفتى.

ويجبُ التصاقُهما بالفعلِ، فلا يجوزُ أن يَفصلَ بَينَهما وبينه شيءٌ.

وإذا أردتَ نفيَ الاستبقالِ أَتيتَ بِلا، في مُقابلة"السين"، وبِلَنْ، في مقابلة"سوف"، نحو"لا أفعلُ"، تَنفي المستقبل القريب، ونحو"لن أَفعلَ"، تنفي المستقبلَ البعيد.

ولا يجوزُ أن يُؤتى بسوفَ و"لا"معًا، ولا بسوفَ و"لن"معًا، فلا يُقالُ"سوفَ لا أفعلُ"ولا"سوف لن أفعلَ"كما يقولُ كثيرٌ من الناسِ، وبينهم جَمهَرةٌ من كتّابِ العصر.

10-أحْرُفُ التَّوْكيد

وهي"إنَّ، وأَنَّ، ولامُ الابتداءِ، ونونا التوكيدِ، واللامُ التي تقع في جواب القسَم، وقد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت