و"نونا التوكيد"إحداهما ثقيلةٌ والأخرى خفيفةٌ. وقد اجتمعتا في قوله تعالى {ليُسجَننْ وَليَكُونًا من الصّاغرين} .
ولا يُوكّدُ بهما إلا فعلُ الأمر، نحو"تَعلّمَنَّ"، والمضارعُ المُستقبلُ الواقعُ بعدَ أداةٍ من أَدواتِ الطلبِ، ونحو"لِنجتهدَنَّ ولا نكسلَنَّ"، والمضارعُ الواقعُ شرطًا بعدَ"إن"المؤكّدةِ بما الزائدة، كقوله تعالى {فإمَّا يَنزَغَنَّكَ من الشيطانِ نزغٌ فاستعِذْ باللهِ} ، والمضارعُ المنفيُّ بلا. كقوله {واتّقُوا فِتنةً لا تُصيبنَّ الذينَ ظَلموا منكم خاصّةً} ، والمُضارعُ المُثبتُ المستقبلُ الواقعُ جوابًا لقسمٍ"كقوله {تاللهِ لأكيدَنَّ أصنامكم} . وتأكيدُهُ في هذهِ الحالِ واجبٌ، وفي غيرها، ممّا تقدَّمَ، جائزٌ."
و"لامُ القسم"هي التي تقعُ في جواب القسمِ تأكيدًا له، كقوله تعالى {تاللهِ لقد آثرَك اللهُ علينا} . والجملةُ بعدَها جوابُ القسم وقد يكونُ القسمُ مُقدَّرًا، كقوله سبحانه {لقد كان لكم في رسولِ الله أُسوةٌ حَسنةٌ} .
وتختصُّ"قد"بالفعل الماضي والمضارع المتصرِّفينِ المُثبَتينِ ويشترَطُ في المضارع أن يَتجرَّدَ من النواصب والجوازم والسينِ وسوف. ويُخطىءُ من يقولُ"قد لا يذهب، وقد لن يذهب".