فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 839

"نَعَم واللهِ لأفعلنَّ". ومنهم من يجعله اسمًا، بمعنى"حقًا"قال الجوهريُّ في صَحاحه"قولهم جيرِ لآتينَّك، بكسر الراءِ يمينٌ للعرب"بمعنى"حقًا".

و"إنَّ"حرفُ جوابٍ، بمعنى"نَعَمْ"، يقال لك"هل جاءَ زُهَيرٌ؟"فتقولُ"إنَّهُ"، قال الشاعر [من مجزوء الكامل]

بَكَرَ العَواذلُ، في الصَّبُو ... حِ، يَلُمْنَني وَأَلومُهُنَّهْ

وَيَقُلْنَ شَيْبٌ قَدْ عَلاَ ... كَ، وَقَدْ كَبِرْتَ، فَقُلْتُ إِنَّهُ

والهاءُ، التي تلحقه، هي هاءُ السَّكت، التي تُزادُ في الوقف، لا هاءُ الضمير ولو كانت هاءَ الضمير لثبتت في الوصل، كما تثبتُ في الوقف. وليس الأمرُ كذلك، لأنك تحذفها إن وصلتَ، يقال لك"هل رجعَ أُسامةُ؟"فتقولُ"إنّ"يا هذا، أي نعم، يا هذا قد رجع. وأيضًا قد يكون الكلام على الخطاب أو التكلم، والهاءُ هذه على حالها، نحو"هل رجعتم؟"، فتقولُ"إنَّهُ"، وتقولُ"هل نمشي؟"فتقول"إنَّهْ". ولو كانت هذه الهاءُ هاءَ الضمير، وهي للغيبة، لكان الكلامُ فاسدًا.

و"إنَّ"، الجوابيّةُ هذه، منقولةٌ عن"إنَّ"المؤكدة، التي تنصبُ الاسمَ وترفع الخبر، لأن الجوابَ تصديقٌ وتحقيق، وهما والتأكيد من باب واحد.

و"لا وكَلاَّ"تكونانِ لنفي الجواب. وتُفيدُ"كَلاَّ"، مع النفي، رَدعَ المُخاطبِ وزجرَهُ. تقولُ لِمنْ يُزَيَّنُ لك السوء ويُغريكَ بإتيانهِ"كَلاَّ"، أي لا أُجيبُكَ إلى ذلك، فارتدعْ عن طلبك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت